أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن زيارة هيئة مكتب لجنة الصناعة إلى منجم السكري، بحضور معالي المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، تأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع توقيع عقد مشروع المسح الجيوفيزيائي الجوي الشامل لإعادة اكتشاف الثروات التعدينية المصرية مع شركة Xcalibur Smart Mapping الإسبانية المتخصصة في أعمال الاستكشاف والمسح الجوي المتقدم.
وأوضح البهي أن المشروع يُعد أحد أكبر المشروعات الاستراتيجية التي تشهدها مصر في قطاع التعدين خلال العقود الأخيرة، حيث يمثل أول برنامج مسح جيوفيزيائي جوي شامل على مستوى الجمهورية منذ أكثر من أربعين عامًا، بما يتيح بناء قاعدة بيانات جيولوجية حديثة ودقيقة تسهم في تحديث الخريطة التعدينية المصرية، وتحديد المناطق الواعدة بالمعادن والخامات الاستراتيجية وفق أحدث النظم والمعايير العالمية.
وأشار أمين سر لجنة الصناعة إلى أن قطاع التعدين أصبح أحد المحاور الرئيسية في رؤية الدولة المصرية لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، مؤكداً أن توفير بيانات جيولوجية متطورة يمثل الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات التعدينية وتقليل مخاطر الاستكشاف ورفع معدلات الإنتاج والتشغيل.
وأضاف البهي أن هيئة مكتب اللجنة اطلعت خلال زيارتها الميدانية إلى منجم السكري Sukari Gold Mine على منظومة العمل والإنتاج بالموقع، وخطط التوسع المستقبلية، وما يتم تطبيقه من أحدث نظم التشغيل والسلامة والصحة المهنية والاستدامة البيئية، بما يعكس حجم التطور الذي يشهده قطاع التعدين المصري وقدرته على المنافسة إقليمياً ودولياً.
وأكد أن مشروع المسح الجيوفيزيائي الجديد يفتح آفاقاً واسعة لاكتشاف المزيد من رواسب الذهب والمعادن الاستراتيجية والعناصر النادرة التي تمثل مدخلات أساسية للصناعات التكنولوجية المتقدمة وصناعات المستقبل، مشيراً إلى أن الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة سيعزز من كفاءة عمليات الاستكشاف ويزيد من فرص تحقيق اكتشافات اقتصادية جديدة.
وثمّن النائب مصطفى البهي حفاوة الاستقبال والتنظيم المتميز الذي حظيت به هيئة مكتب لجنة الصناعة خلال الزيارة، مؤكداً استمرار اللجنة في أداء دورها الرقابي والداعم لكافة المشروعات القومية التي تستهدف تعظيم الاستفادة من ثروات مصر الطبيعية، وتحويل قطاع التعدين إلى أحد المحركات الرئيسية للنمو الصناعي والاقتصادي، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية لبناء اقتصاد إنتاجي قوي وقادر على المنافسة إقليمياً وعالمياً.