التعليم العالي يبدأ إعداد قيادات جامعية جديدة لقيادة الجامعات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

انطلق البرنامج التدريبي للمرشحين لشغل منصب رئيس جامعة، وذلك بالتعاون بين المجلس الأعلى للجامعات ومعهد إعداد القادة، تحت رعاية الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وبإشراف الدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور كريم همام مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة، في إطار إستراتيجية متكاملة تستهدف إعداد قيادات أكاديمية تمتلك الكفاءة والخبرة والرؤية القادرة على قيادة مؤسسات التعليم العالي نحو مزيد من التطوير والتميز.

ويشارك في البرنامج التدريبي مرشحو رئاسة سبع جامعات هي: جامعة قناة السويس، وجامعة الإسكندرية، وجامعة الفيوم، وجامعة أسيوط، وجامعة العاصمة، وجامعة مطروح، وجامعة الزقازيق.

ويأتي إطلاق البرنامج تأكيدًا لحرص وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز جاهزية القيادات الجامعية المستقبلية للتعامل مع التحديات والمتغيرات المختلفة.

ويهدف البرنامج إلى تدريب المرشحين لشغل منصب رئيس جامعة من خلال منظومة تدريبية متكاملة تجمع بين الجوانب القيادية والإدارية والقانونية والوطنية، بما يسهم في تنمية قدراتهم على التخطيط الإستراتيجي وصنع القرار وإدارة الموارد وتحقيق التطوير المؤسسي.

يتضمن البرنامج عددًا من المحاور المتخصصة لتلبية متطلبات القيادة الجامعية المعاصرة، حيث تشمل مهارات التعامل الإعلامي وإدارة الرسائل المؤسسية وبناء الصورة الذهنية للجامعات، إلى جانب استعراض أسس القيادة الجامعية وفنون الإدارة الحديثة، بما يعزز قدرة القيادات على إدارة المؤسسات الأكاديمية بكفاءة وفاعلية.

كما يتناول البرنامج الجوانب القانونية المنظمة للعمل الجامعي، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لضمان سلامة الإجراءات وصحة القرارات الإدارية، فضلًا عن استعراض أهمية التحول الرقمي ودوره في تطوير الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الخدمات التعليمية والإدارية، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي.

وفي إطار تعزيز الوعي الوطني لدى القيادات الجامعية، يشتمل البرنامج على عدد من الموضوعات المرتبطة بالأمن القومي المصري وأبعاده المختلفة، ودور الجامعات في دعم الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة، إلى جانب التعريف بمفهوم مكافحة الفساد ودور هيئة الرقابة الإدارية في دعم جهود الدولة لترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، والتعريف بالإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وأهدافها وآليات تنفيذها.

يولي البرنامج اهتمامًا خاصًا بتنمية المهارات في فن الإتيكيت والمراسم للقيادات الجامعية بما يسهم في تعزيز قدراتهم على تمثيل مؤسساتهم بصورة تعكس المكانة المرموقة للجامعات المصرية في مختلف المحافل والفعاليات المحلية والإقليمية والدولية.

وأكد الدكتور مصطفى رفعت أمين المجلس الأعلى للجامعات أن الاستثمار في إعداد القيادات الجامعية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير منظومة التعليم العالي، مشيرًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب قيادات تمتلك رؤية إستراتيجية شاملة، وقدرة على إدارة التغيير وتحقيق التكامل بين متطلبات التطوير الأكاديمي والإداري. وأضاف أن المجلس الأعلى للجامعات يحرص على توفير برامج تدريبية نوعية تسهم في إعداد كوادر قيادية مؤهلة قادرة على قيادة الجامعات المصرية نحو تحقيق أهدافها التنموية والعلمية والمجتمعية.

من جانبه، أوضح الدكتور كريم همام مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية ومدير معهد إعداد القادة أن البرنامج يأتي في إطار الدور الوطني الذي يقوم به المعهد في إعداد وتأهيل القيادات بمختلف قطاعات التعليم العالي، مؤكدًا أن البرنامج صُمم وفق رؤية علمية متكاملة تجمع بين الخبرات الأكاديمية والمهارات القيادية والقيم الوطنية، بما يسهم في اتخاذ قرارات فاعلة تساهم في إدارة المؤسسات بكفاءة، وتعزز مسيرة التطوير والابتكار داخل الجامعات المصرية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً