لجأت شركة العز الدخيلة للصلب أو “حديد عز” في الفترة الأخيرة إلى التوسع في المبيعات الآجلة، مع تمديد فترات السداد إلى حوالي 40 يوماً، وسط تباطؤ ملحوظ في نشاط الشراء في قطاع العقارات المصري، بحسب مصدر في الغرفة التجارية.
وصرح المصدر لـ”مصر تايمز” إن تحول شركة حديد عز نحو التحصيل المؤجل إلى حد كبير إلى ضعف الطلب في قطاعي العقارات والبنية التحتية، مما أدى إلى انخفاض السيولة الفورية في سلسلة توزيع الصلب.
ركود سوق العقارات
ويشهد سوق العقارات المصري حاليًا ركودًا مطولًا، مدفوعًا بتباطؤ نشاط التطوير العقاري، وانخفاض البناء .
وقد أدى هذا التباطؤ إلى تراكم فائض في المخزون لدى المنتجين والموزعين لاسيما في مواد البناء حيث انخفضت نسبة مبيعاتها إلى 30%، مما أجبر التجار والمصنعين على تبني شروط دفع أكثر مرونة للحفاظ على حصتهم السوقية وضمان استمرار تدفق المبيعات.
التخوف من الصدأ
وكشف المصدر ان شركات الحديد اضطررت للبيع بهذا النظام “الآجل” خوفا من ترعض مخزون الحديد إلى الصدأ والأكسدة نتيجة التخزين لفترات طويلة الطويلة دون بيع تزيد من خطر الأكسدة والصدأ، لا سيما في بيئات التخزين الرطبة أو سيئة الإدارة.
ونتيجة لذلك، يشجع المنتجون على تصريف المخزون بسرعة، حتى لو تطلب ذلك تقديم تسهيلات ائتمانية أو تخفيض هوامش الربح النقدية.
في ظل هذه الظروف، أصبحت المبيعات الآجلة ضرورة عملية وليست خيارًا استراتيجيًا. وتُشير التقارير إلى أن شركة عز للصلب، إلى جانب موردين رئيسيين آخرين، تُوازن بين الحفاظ على استمرارية الإنتاج وإدارة المخاطر المالية المتزايدة الناجمة عن تأخر المدفوعات.
أسعار حديد عز
سجل سعر حديد عز اليوم 39862 وذلك تبعًا للمنتج وتكاليف النقل وعوامل التوزيع الإقليمي.
ولا يزال سوق الحديد تحت ضغط، حيث تستقر الأسعار عند مستويات مرتفعة ولكنها محدودة بسبب ضعف الطلب وارتفاع المخزونات وحذر سلوك الشراء في قطاع البناء.
في حين بلغ متوسط سعر الطن من الحديد الاستثماري حوالي 37810 جنيهًا للطن.
وسجلت مبيعات شركات مثل عطية وبشاي للصلب، أسعارًا تصل إلى حوالي 38500 جنيه للطن.
أما الفئة المتوسطة، التي تضم شركات مثل المصريين والعطال والمعادي للصلب، فقد بلغ متوسط سعرها حوالي38000 جنيهًا مصريًا للطن.
في حين قدمت الفئة الاقتصادية، التي تضم مصنّعين مثل الكومي والأشري، أسعارًا تبدأ من حوالي 36000 جنيهًا مصريًا للطن.