رحب عدد من خبراء العقار والاقتصاد بتوجيهات الدكتور مصطفى مدبولي بإنشاء كيان موحد للمطورين العقاريين بالإضافة إلى تصنيفهم لشرائح حسب الملاءة المالية والفنية.
وكان محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، صرح بأنه جرى استعراض مقترح إنشاء كيان موحد يضم جميع المطورين العقاريين والذي يهدف تنظيم هذا القطاع وحمايته من الدخلاء و حماية الحاجزين.
حق الدولة والعملاء والمطورين
كما تمت الإشارة إلى أن الحكومة تعمل على إعداد إطار تشريعي ومؤسسي لتنظيم السوق العقارية، بما يحقق التوازن بين حق الدولة والعملاء والمطورين، ويدعم جهود تصدير العقار وتنمية السوق العقارية.
ورحب المهندس أحمد ذكي الخبير العقاري بتوجيهات رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مشيرا إلى أن ذلك القرار سيكون مناسبا لكبار المطورين أصحاب الملاءة المالية الكبيرة والإيرادات المستقرة والمتنوعة فضلا عن العلاقات المصرفية القوية، حيث سيصبحوا قادرين على تلبية المعايير الجديدة من خلال إعادة الهيكلة، أو إعادة تدوير الأصول، أو تحسين إدارة السيولة.
ولفت ذكي في تصريح لـ”مصر تايمز” إلى أن القرار يفرض الامتثال غالباً ما يتطلب احتياطيات رأسمالية أعلى، وميزانيات أقوى، وتقليل الاعتماد على المبيعات المسبقة.
وأشار إلى أن في السابق و مع ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع السيولة، تلجأ بعض الشركات التي لا تمتلك ملاءة مالية قوية تقوم بعض الشركات بتحميل المستهلكين جزءًا من هذه التكاليف عبر زيادات تدريجية في الأسعار.
ورأى أن الحكومة بدأت في تشديد الرقابة للوصول إلى هدف استقرار السوق، والحد من التضخم ومنع الأزمات السعرية المفاجئة الناجمة عن انهيار الشركات الضعيفة ماليًا.

تحجيم الشركات العقارية الغير ملتزمة
ووافقه في الراي المهندس محمد طاهر عضو مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات مشيرا إلى إن توجيه الدكتور مصطفى مدبولي بإنشاء كيان موحد للمطورين وتصنيفهم لشرائح حسب الملاءة المالية والفنية، يعزز من تحجيم كل من يحاول التحايل على المواطنين عبر تسويف تسليم المشروعات العقارية لفترات تصل إلى 10 سنوات.
وأضافت طاهر في تصريح لـ”مصر تايمز” أن الملاء المالية هي مؤشر رئيسي لقوة الشركة العقارية سواء كانت قادرة على استكمال المشروعات وتنفيذه شروط العقد أم لا.
ولفت إلى أن الحكومة ترى في أن الملاءة المالية أصبحت أهم من مجرد امتلاك الأرض في هذه المرحلة، نظرا لحالة الخلل القائمة في بعض الشركات الغير قادة على تنفيذ العقود المبرمة بينها وبين العملاء

وأوضح أن غياب الملاءة المالية الكافية للكثير من الشركات تسبب في تأخيرات، وضعف ثقة المشترين، وزيادة المخاطر المالية النظامية.
وأكد أنه من خلال إعطاء الأولوية للملاءة المالية، تهدف الحكومة إلى ضمان توسع الشركات القادرة مالياً فقط، وحماية المستهلكين من المشاريع المتعثرة، وخلق سوق عقارية أكثر صحة واستدامة.
مصير الشركات العقارية الغير قادرة مالية
وحول ما إذا كانت الشركات تمتلك حالياً سيولة كافية للتكيف مع هذه القرارات، علق طاهر إن الشركات ذات السمعة الجيدة سواء الجديدة أو القديمة يمكنها الحصول على تمويلات بسابقة الأعمال التي قدمتها في السوق العقاري.
وأضاف أن البنوك تقدم تمويلات في الأساس لعدد كبير من الشركات وليست بالشرط تكون كبيرة ماليا لكن ذلك يتوقف على حالة الثقة والمصداقية التي يتم ترجمتها على أرض الواقع من خلال الالتزام ببنود العقود.
وأكد طاهر أنه يستهدف في الفترة المقبلة صناعة بنية تشريعية لحماية السوق العقاري من أي ممارسات قد تنتج عن شركات غير مؤهل، لإنتاج سوقٍ عقاري مشرف لا يضم إلا المؤهلين وذو التجارب الناجحة.
تصنيف المطورين العقاريين
وأضاف: من المقرر أن يتولى هذا الكيان تصنيف المطورين العقاريين لعدة شرائح وفقا لقدراتهم المالية والفنية، وذلك تجنبا لدخول أي مطور عقاري ليست لديه الملاءة المالية أو الفنية الكافية لتنفيذ أو تطوير مشروع كبير، بما يعمل على حماية المواطنين الحاجزين، وكذلك عدم الإضرار بسمعة المطورين الجادين.
وأشار إلى أن الدولة تستهدف الحفاظ على استدامة قطاع العقارات ومنع أي تعثرات قد تسيء إلى سمعته، خاصة ما يتعلق بتأخر تسليم بعض المشروعات، أو عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات.