الجمهورية الجديدة لا تُبنى بالكلام.. رسالة العاملين بمصانع أسوان خلال زيارة وزير العمل للمحافظة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

خلال جولة وزير العمل حسن رداد ،اليوم السبت ،داخل مصانع “كيما” و”السبائك الحديدية” بمحافظة أسوان، لم يكن المشهد مجرد زيارة ميدانية عابرة، بل بدا وكأنه مواجهة مباشرة مع قلب مصر الذي لا يتوقف عن النبض والعمل.

هناك، لم يكن صوت الماكينات مجرد ضجيج مصانع، بل كان نشيدًا وطنيًا خشنًا يخرج من قلب الأرض، وتحمله سواعد رجال يعرفون جيدًا معنى أن يكون العرق طريقًا للحياة، وأن تكون لقمة العيش معركة شرف يومية لا يراها كثيرون.

 

وسط الأفران المشتعلة، وقف الوزير بين العمال، يتحدث عن قيمة العمل والإنتاج، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى كل ساعة عمل من أجل زيادة الإنتاج، وأن الدولة تراهن على هذه السواعد التي تتحمل المشقة من أجل استمرار عجلة التنمية.

 

داخل “كيما”و”السبائك الحديدية” ،بدا المشهد مختلفًا.. نار الأفران تشتعل كأنها ذاكرة وطن، والحديد المصهور يسيل كأنه شريان إنتاج لا يتوقف، وعمال بوجوه أنهكها التعب لكن لم تنكسر فيها الكرامة، يقفون في مواجهة الحرارة والمخاطر بنفس صلابة المعدن الذي يصنعونه.

 

 هؤلاء ليسوا مجرد عمال.. هؤلاء حراس الحلم المصري…رجالٌ إذا صمت الجميع تكلمت أيديهم، وإذا واجه الوطن تحديات انحنوا أكثر فوق آلاتهم حتى لا تنحني الدولة.

 

ما زالت هذه السواعد تؤمن بأن قيمة الإنسان فيما ينتجه، لا فيما يقوله..لذلك لم يكن غريبًا أن تنحاز الدولة إليهم، وأن تفتح لهم أبواب الحماية والرعاية، وأن ترفع الحكومة القبعة احترامًا لمن يحملون الوطن فوق أكتافهم دون ضجيج.

 

الرسالة التي خرجت من مصانع أسوان خلال زيارة وزير العمل كانت واضحة:”الجمهورية الجديدة لا تُبنى بالخطب وحدها، بل بصوت المكن، وبالخوذات المتربة، وبالأيدي التي تحترق لتضيء المصانع، وتبقي عجلة الإنتاج دائرة.”.

 

إنهم العمال الذين يحبهم الله.. لأنهم إذا عملوا أخلصوا، وإذا تعبوا صبروا، وإذا أُعطوا فرصة صنعوا المعجزات.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً