إنتاج 25% من الطلب المحلي.. مكاسب مصر من توسيع زراعة عباد الشمس

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تمكنت مصر من تغطية 25% من الطلب المحلي على الزيوت النباتية والذي يقدر بـ 534 ألف طن بينهم فقط 315 ألف طن من بذورعباد الشمس و 138 ألف طن من الزيت، حيث بدأت مصر تحقيق نتائج إيجابية عبر توسيع زراعة نبات عباد الشمس في سيناء عبر مبادرة زراعية واقتصادية استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم النمو الصناعي في مجال الزيوت النباتية والقطاعات ذات الصلة.

ويواصل مركز بحوث الصحراء، للعام الثاني على التوالي، جهوده لدعم زراعة دوار الشمس في شبه جزيرة سيناء المصرية، وذلك بعد نجاح مشروعه التجريبي الأول في مدينة الطور بجنوب سيناء العام الماضي. وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود وطنية أوسع نطاقًا لتوسيع إنتاج المحاصيل الزيتية وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة في المناطق الصحراوية.

ووفقًا للدكتور هشام شكري، رئيس مركز بحوث الصحراء، يُنفذ البرنامج تماشيًا مع توجيهات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي لتعزيز زراعة المحاصيل الزيتية، وتحسين الأمن الغذائي، وتقليص العجز في واردات مصر من خلال تحسين دعم المزارعين ونشر الممارسات الزراعية الحديثة في المناطق القاحلة.

وأكد الدكتور محمد عزت، نائب رئيس مركز المشاريع والمشرف على محطات البحوث، أن دور برامج البحوث يتجاوز معالجة تحديات الإنتاج ليشمل أيضاً قضايا التسويق والترويج التي يواجهها المزارعون .

 وأشار إلى أن محطات البحوث تضطلع بدور تنموي واستشاري هام في المجتمعات الزراعية المحيطة بها.

 تغيير المفاهيم السلبية المحيطة بزراعة المحاصيل الزيتية

وأوضحت الدكتورة إلهام يونس، رئيسة فريق البحث، أن البرنامج يهدف إلى تغيير المفاهيم السلبية المحيطة بزراعة المحاصيل الزيتية من خلال تدريب المزارعين على الممارسات الزراعية الجيدة وتحسين الإنتاجية.

وأضافت أن هناك إمكانات كبيرة لتوسيع زراعة دوار الشمس الزيتي، بما في ذلك زراعته بين المحاصيل الصيفية واستغلال المساحات غير المزروعة حول الأشجار غير المثمرة في جميع أنحاء البلاد.

ووفقًا لتقديرات البحث، يمكن أن تصل مساحة التوسع المقترحة إلى حوالي 228800 فدان، مما ينتج حوالي 315800 طن من بذور دوار الشمس و138000 طن من الزيت. ويمكن لهذا الإنتاج أن يغطي ما يقرب من 25% من الطلب المحلي المصري على الزيوت النباتية، والذي يُقدر بنحو 534000 طن.

ولمعالجة تحديات التسويق، يضم البرنامج أيضًا خبراء من مركز الزراعة التعاقدية التابع لوزارة الزراعة، والذين يروجون لأهمية أنظمة الزراعة التعاقدية. وتضمن هذه الأنظمة أسعارًا مضمونة أو أسعارًا وفقًا لآليات السوق – أيهما أعلى – مما يساعد على ضمان دخل المزارعين واستقرار حوافز الإنتاج.

مكاسب توسيع زراعة عباد الشمس وفول الصويا

ومن أهم فوائد هذا التوسع تقليل اعتماد مصر الكبير على الزيوت النباتية المستوردة. إذ تستورد البلاد نسبة كبيرة من استهلاكها السنوي من الزيوت النباتية، بما في ذلك زيت دوار الشمس وزيت فول الصويا وزيت النخيل.

ومن خلال توسيع زراعة دوار الشمس محليًا، لا سيما في الأراضي المستصلحة حديثًا في سيناء، تستطيع مصر تدريجيًا استبدال جزء من هذه الواردات، مما يُحسّن الميزان التجاري ويُخفف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي.

 صناعة معالجة الزيوت النباتية

ويكمن مكسب رئيسي آخر في صناعة معالجة الزيوت النباتيةـ فزيادة الإنتاج المحلي لبذور دوار الشمس يدعم مصانع العصر والتكرير المحلية، مما يُعزز استغلال الطاقة الإنتاجية ويُشجع على استثمارات جديدة في مصانع استخلاص الزيوت.

 وهذا بدوره يعزز سلسلة القيمة بأكملها من الزراعة إلى التعبئة والتغليف.

إنتاج أعلاف الماشية والدواجن

و تساهم زراعة دوار الشمس في إنتاج أعلاف الماشية والدواجن  وهو كسب دوار الشمس، مكونًا غنيًا بالبروتين يُستخدم في علف الحيوانات، مما يقلل الحاجة إلى كسب فول الصويا المستورد ويخفض تكاليف إنتاج الأعلاف.

 دعم توسع التنمية الريفية

بالإضافة إلى دعم التوسع التنمية الريفية في سيناء من خلال خلق فرص عمل، وتوفر المشاريع الزراعية الجديدة وظائف في الزراعة وإدارة الري والنقل والتصنيع الزراعي، مما يُسهم في الاستقرار الاقتصادي في المناطق الأقل حظًا.

ويناسب دوار الشمس المناخات الجافة وشبه الجافة، مما يجعله مثاليًا لظروف سيناء، إذ يتطلب كميات معتدلة نسبيًا من المياه مقارنة بالعديد من المحاصيل الزيتية الأخرى، وهو ما يتوافق مع استراتيجية مصر للأمن المائي وسياسات الاستخدام الأمثل للأراضي.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً