الأهلي والزمالك لا يُمثلان مصر في أفريقيا.. هذا شعار عاطفي مستهلك

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال الكابتن أسامة حسن، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، إنه حين يعلن نجم رياضه صراحته وانتماءه دون مواربة أو تمثيل تمامًا كما يفعل نجوم مثل صالح جمعة أو إبراهيم سعيد هو حق أصيل يكفله المنطق قبل أي شيء، مؤكدًا أن المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يتحول الإعلام إلى منصة للنفاق الجماهيري من أجل حصد المشاهدات.

وأوضح الكابتن أسامة حسن، خلال مداخلة تليفزيونية، أن القول بأن الأهلي أو الزمالك يمثل مصر في البطولات القارية هو شعار عاطفي مستهلك يُستخدم لتبرير التعصب؛ فالحقيقة المجردة تؤكد أن كل نادٍ يمثل نفسه وجماهيره الكيان أولاً وأخيرًا، مؤكدًا أن البطولات التي يحققها أي قطب تعود عوائدها المالية والرياضية لخزينة النادي ولتطوير لاعبيه، والأهلي والزمالك كلاهما كيانان عظيمان بجماهيرهما وتاريخهما، دون الحاجة للاختباء خلف شعارات تسويقية.

ولفت إلى أن المنافسة التاريخية بين القطبين ستظل مستمرة وممتعة، وهي أساس كرة القدم في مصر التي يتوارثها الأجيال، والمرفوض تمامًا ليس الانتماء، بل خروج البعض للتقليل من تاريخ الزمالك أو النيل من عراقة الأهلي لكسب ود مدرج على حساب الآخر.

وردًا على سؤال من المسؤول عما وصلت إليه الأمور؟، أكد أن الإجابة تكمن في قنوات فضائية تمنح منصاتها لمحللي الذكاء الاصطناعي وهم شريحة من المحللين الذين لم يمارسوا كرة القدم بشكل احترافي قط، لكنهم يمتلكون مظهرًا أنيقًا ومصطلحات معقدة وجافة، موضحًا أنهم يتحدثون بلغة أرقام خالية من الروح، من عينة “اللاعب رقم (8) تحرك ليغطي المساحة رقم (6)”، ولكن لو أعطيتهم كرة قدم حقيقية في أرض الملعب لعجزوا عن التعامل معها.

وأشار إلى أن التحليل الرياضي الحقيقي ليس مجرد خطوط بيانية، بل هو علم وفن يفتقده هؤلاء الدخلاء، والذين يجهلون تمامًا كواليس اللعبة مثل أسرار فترات الإعداد البدني الشاقة وضغوطها النفسية، فضلا عن تأثير خوض مباراتين نهائيتين خلال 72 ساعة فقط على عضلات وأذهان اللاعبين، علاوة على كيفية التعامل النفسي مع لاعب محبط خسر بطولة قارية للتو لإعادة تأهيله.

ولفت إلى أنه في الماضي، كان عشاق اللعبة يجلسون على المقاهي الشعبية ليستمعوا بإنصات وتقدير لحديث لاعب كره شراب قديم لأنه يمتلك عين الخبير ويمس جوهر اللعبة، أما اليوم، فالمصطلحات الرنانة والبدلات الأنيقة على الشاشات تقدم للمشاهد خرسًا حقيقيًا عند الحديث عن بواطن اللعبة وروحها.

وشدد على أنه لن تنهض المنظومة الإعلامية الرياضية إلا عندما يسترد أهل اللعبة الحقيقيون منابرهم، ليقدموا تحليلاً يلمس واقع اللاعب والمستطيل الأخضر، بعيدًا عن نفاق الجماهير، وبعيدًا عن جفاف الذكاء الاصطناعي الذي جرد اللعبة من أثمن ما تملك وهما الروح والإنسانية.
 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً