قال عبد الحميد حبشي، الأستاذ بمعهد الإنتاج ورئيس قسم الخُضر ذاتية التلقيح قسم بحوث الطماطم، إنّ هناك فارقًا كبيرًا بين الطماطم والسلع القابلة للتخزين مثل السكر والأرز، موضحًا أن الطماطم سلعة سريعة التلف ولا يمكن تخزينها لفترات طويلة للتحكم في الأسعار كما يعتقد البعض.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنّ أي تاجر يمتلك كميات كبيرة من الطماطم لا يستطيع الاحتفاظ بها أيامًا طويلة، لأن عدم بيعها سريعًا يؤدي إلى تلفها وخسارته بالكامل.
وأوضح الأستاذ بمعهد الإنتاج ورئيس قسم الخُضر ذاتية التلقيح قسم بحوث الطماطم، أن ارتفاع الأسعار في الوقت الحالي سببه ببساطة أن حجم الإنتاج قليل مقارنة بحجم الطلب المرتفع داخل الأسواق، مشيرا إلى أن المواطنين يعتمدون على الطماطم بشكل أساسي في أغلب الوجبات اليومية، وهو ما يزيد من حجم الطلب عليها باستمرار، لكن الحل الحقيقي للأزمة سيكون مع زيادة المعروض خلال الأسابيع المقبلة مع دخول إنتاج العروة الجديدة إلى الأسواق.
وأكد عبد الحميد حبشي، أن غياب تنظيم الزراعة يُعد من الأسباب الرئيسية وراء التقلبات الحادة في أسعار الطماطم داخل الأسواق المصرية، موضحًا أن المزارعين عندما يتعرضون لخسائر كبيرة في موسم معين يعزفون عن الزراعة في الموسم التالي، وهو ما يؤدي إلى انخفاض المساحات المزروعة وقلة الإنتاج.
وأشار الأستاذ بمعهد الإنتاج ورئيس قسم الخُضر ذاتية التلقيح قسم بحوث الطماطم، إلى أنّ الموسم الماضي شهد انهيارًا كبيرًا في أسعار الطماطم، الأمر الذي تسبب في خسائر ضخمة للمزارعين، ما دفع كثيرين منهم إلى تقليل المساحات المزروعة هذا العام.
وتابع أن هذا التراجع في الإنتاج أدى بشكل مباشر إلى ارتفاع الأسعار الحالية، مؤكدًا أن المزارع لا يستطيع التحكم في السوق بمفرده لأن العامل الأساسي يظل هو حجم المعروض، مشدد على أن ما يحدث حاليًا ليس محاولة لتعويض الخسائر على حساب المواطنين، وإنما نتيجة طبيعية لتراجع المساحات المزروعة، موضحًا، أن السوق سيشهد انفراجة مع دخول العروة الجديدة وارتفاع حجم الإنتاج خلال الفترة المقبلة.