أصدرت محكمة النقض في جلستها المنعقدة اليوم، حكما نهائيا وباتا، بإعدام المتهم طارق محمد السيد أحمد، وذلك لإدانته بارتكاب جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار بحق 5 أشخاص والشروع في قتل 5 آخرين، عبر إحراقه للعقار السكني الذي يقطنه والمجني عليهم، على إثر توهمه بقيام سكان العقار محل الواقعة بإجراء أعمال سحر له.
صدر الحكم برئاسة المستشار محمد رضا حسين نائب رئيس محكمة النقض، وعضوية المستشارين: علي حسنين، وأحمد أمين، وهشام الجندي، وحسن زكي، ومحمد تركي، وحسام الجيزاوي، ومحمد كامل باشا، ومحمد عبد الفتاح عبد الرازق، ومحمد منصور، وأحمد رأفت، وأحمد محمد عبد الوهاب – نواب رئيس محكمة النقض.
وجاء إقرار محكمة النقض لحكم الإعدام بحق المتهم المُدان، بعدما رفضت الطعن المقدم منه، على الحكم الصادر من محاكم الجنايات وآخرها بجلسة 15 شهر يونيو من العام الماضي.
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم إلى المحاكمة الجنائية بعدما أسندت إليه قيامه بوضع النار عمدا بالمسكن رقم 7 شارع الجمارك القديم، حيث خطط في هدوء وروية وفكر مطمئن وتدبر أمر جريمته، وأعد سلفا كمية من مادتين معجلتين للاشتعال (كحول وجازولين) قام بشرائهما من إحدى المحلات الخاصة بالمنظفات وتزود بهما لتنفيذ مبتغاه.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم الجاني انتظر حلول الليل، مستغلا استغراق السكان في النوم، وأقدم على سكب المادتين المعجلتين للاشتعال بمدخل العقار ودرج سلمه وكذا قطعا من القماش والقطن، ثم أوصل بهما النار، فشب الحريق بكامل العقار، فأحدث به التلفيات الواردة بتقرير الأدلة الجنائية.
وتسبب الحريق في وفاة المجني عليهم خالد أحمد بيومي، وشيرين إبراهيم عبد المنعم، وأحمد خالد بيومي، ونور خالد أحمد بيومي، ورقية خالد أحمد بيومي، متأثرين بإصاباتهم الموصوفة بتقرير مصلحة الطب الشرعي إثر تعرضهم للهب الحريق.
كما أدى الحريق إلى حدوث إصابات بالمجني عليهم ولاء خالد بيومي، ومحمد أحمد السيد، وحسام إبراهيم عبد المنعم، وكريمة عبد المعطي مندور، ومصطفى أسامة أحمد.
وأكدت تحقيقات النيابة العامة أن تلك الجرائم، القتل العمد والشروع في القتل العمد، جاءت مع سبق الإصرار بأن بيّت المتهم النية على ارتكابها على إثر توهمه بقيام قاطني العقار محل الواقعة بصنع سحر له، فقرر على إثر ذلك التخلص منهم جميعا، وأضرم النار عمدا بالعقار سكن المجني عليهم فألهبهم حرقا بأجسادهم حال علمه بتواجدهم داخل مسكنهم، قاصدا قتلهم.