استطاع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بعد ثماني سنوات ونصف، أن يحقق ما وصفه بتصحيح أحد أخطائه القليلة في الحكم، وذلك بتعيين كيفن وورش رئيساً للفدرالي الأميركي خلفاً لجيروم باول، وفق شبكة CNBC الأربعاء 13 مايو.
وحصل وورش على 54 صوتاً فقط في مجلس الشيوخ، في تصويت منقسم بشدة يُعد الأدنى لأي رئيس للفدرالي منذ خضوع المنصب لتأكيد المجلس عام 1977، فيما كان السيناتور الديمقراطي جون فيترمان من بنسلفانيا هو الوحيد من خارج الحزب الجمهوري الذي صوّت لصالحه.
ويأتي تعيين وورش في بيئة سياسية واقتصادية معقدة، إذ يواصل ترامب الضغط لخفض أسعار الفائدة، في وقت أظهرت فيه بيانات التضخم الأخيرة ارتفاعاً إلى 3.8% في أبريل، مدفوعة بصدمة أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب في إيران.
وفي ظل هذا الوضع، يخشى بعض أعضاء الفدرالي أن تكون مستويات الفائدة الحالية غير كافية لكبح التضخم المتصاعد.
ورغم توقعات ترامب، أكد وورش خلال جلسة الاستماع أنه لن يلتزم بخفض سريع للفائدة، بل ركز على إعادة بناء مصداقية الفدرالي أمام الأسواق.
كما طرح خططاً لإلغاء سياسة “التوجيه المسبق” بشأن أسعار الفائدة، وتوحيد لغة التواصل داخل المؤسسة، وتحديث مصادر البيانات، إلى جانب صياغة تفاهم جديد مع وزارة الخزانة بشأن إدارة الاقتصاد.
في المقابل، تشير توقعات الأسواق إلى أن فرص خفض الفائدة هذا العام شبه معدومة، إذ تمنح أداة CME FedWatch احتمالاً لا يتجاوز 1%.
ورغم ذلك، يرى مراقبون أن قدرة وورش على بناء أرضية مشتركة مع خصومه داخل المؤسسة قد تمنحه مساحة أكبر للاستقلالية مما يتوقعه منتقدوه، في اختبار مبكر لمدى استقلالية الفدرالي في عهد ترامب الجديد.
وسط انقسام سياسي وضغوط تضخم متصاعد.. ترامب يعيد تشكيل الفدرالي بتعيين كيفن وورش