قال محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، إن الحديث الإسرائيلي عن نجاح المحادثات الجارية بشأن الجبهة اللبنانية يندرج في إطار توجيه رسائل سياسية وأمنية إلى الداخل الإسرائيلي، موضحا أن حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي تسعى لإظهار قدرتها على احتواء إحدى أكثر الجبهات سخونة وتأثيرا على المستوطنات الشمالية.
وأضاف عبد المنعم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “ماذا حدث؟”، الذي يقدمه الإعلامي جمال عنايت، على شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الإعلان عن التوصل إلى تفاهمات أو اتفاقات يمثل أيضا نقطة قوة للمفاوض الإسرائيلي، إذ تحاول الحكومة الإسرائيلية تقديم نفسها باعتبارها نجحت في إدارة الأزمة والوصول إلى تهدئة على الحدود الشمالية، خاصة في ظل الضغوط الداخلية المتزايدة الناتجة عن التصعيد العسكري والخسائر الميدانية.
وأكد رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تربط إتمام أي اتفاق نهائي بمسألة نزع سلاح حزب الله، مشيرا إلى أن هذا الشرط يواجه رفضا واضحا من الحزب، بعدما أعلن أمينه العام نعيم قاسم قبل أيام عدم وجود أي تفاوض بشأن تسليم السلاح أو التخلي عنه.
وأشار عبد المنعم إلى أن موقف نعيم قاسم ليس جديدا، بل سبق أن أعلنه في أكثر من مناسبة، ما يعكس تمسك حزب الله بخياراته العسكرية ورفضه أي ضغوط مرتبطة بمستقبل سلاحه، وهو ما قد يجعل المفاوضات الحالية معقدة رغم الحديث المتزايد عن أجواء إيجابية وإمكانية التوصل إلى تفاهمات خلال المرحلة المقبلة.
https://www.youtube.com/watch?v=YxIE7YGprMU