قالت قناة «القاهرة الإخبارية» إن إعلان تمديد الهدنة في الجنوب اللبناني جاء متوافقًا مع التوقعات اللبنانية، وكذلك مع المؤشرات الإيجابية التي برزت خلال الساعات الماضية عقب المباحثات التي جرت في واشنطن بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، في إطار المفاوضات المباشرة الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف أن هذه الجولة تُعقد للمرة الأولى على مستوى رؤساء الوفود المفاوضة، بمشاركة السفير اللبناني سيمون كرم، بعد أن كانت الاجتماعات السابقة تُدار على مستوى السفراء فقط.
وأضافت قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الجانب اللبناني يعتبر تمديد الهدنة مؤشرًا إيجابيًا يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع الاتفاق على عقد جولات تفاوض جديدة يومي الثاني والثالث من الشهر المقبل، إلى جانب تحديد موعد لاجتماع أمني على المستوى العسكري في التاسع والعشرين من الشهر الجاري. وأوضح أن هذا الاجتماع يستهدف بحث سبل دعم الجيش اللبناني وتمكينه من تنفيذ مهمة حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، بما يعزز الاستقرار الداخلي ويعيد تثبيت مؤسسات الدولة في الجنوب.
وأكدت «القاهرة الإخبارية» أن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام شدد في تصريحات له على ضرورة عودة “منطق الدولة” ليكون الأساس الحاكم في لبنان، مؤكدًا أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار في ظل وجود جماعات مسلحة تفرض قراراتها بقوة السلاح. كما لفت إلى أن نواف سلام اعتبر أن ما وصفه بـ«حروب الآخرين» والمغامرات العسكرية كانت سببًا رئيسيًا في استمرار الاحتلال الإسرائيلي لعدد من البلدات الجنوبية، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية وسعت نطاق سيطرتها داخل الجنوب اللبناني خلال الفترة الأخيرة.
وأشارت إلى أن التطورات الميدانية لا تزال تفرض حالة من القلق رغم تمديد الهدنة، خاصة بعد إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء عدد من المناطق في مدينة صور للمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، الأمر الذي تسبب في موجة نزوح داخل المدينة. وأكد أن لبنان ينظر بإيجابية إلى تمديد التهدئة، إلا أن الاختبار الحقيقي يبقى في مدى التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود الاتفاق بصورة كاملة، بما يضمن تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة التصعيد مجددًا.