عقد قداسة البابا تواضروس الثاني عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم من الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، بعد توقف دام خلال فترة الخمسين المقدسة. وبُثت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت.
وصلى قداسته صلوات العشية، بمشاركة صاحبي النيافة الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، والقمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالإسكندرية والآباء كهنة الكنيسة وعدد من مجمع كهنة الإسكندرية، وخورس الشمامسة وأعداد كبيرة من شعب الكنيسة الذين امتلأت بهم الكنيسة.
وقبل العظة كرّم قداسة البابا أوائل الكليات والمعاهد وشهادات الدراسات العليا للعام الدراسي ٢٠٢٥، وبدأ اعتبارًا من اليوم سلسلة جديدة بعنوان “قوانين روحية للحياة”، خلال فترة صوم الرسل، وجاء القانون الروحي الأول من خلال الآية: “اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ” (مت ٢٦: ٤١).
وتناول قداسة البابا أسس القانون الروحي كالتالي:
١- “اِسْهَرُوا”:
يجب أن ننتبه لحروب عدو الخير والتي تأتي بشكل تدريجي: فتور ثم إهمال ثم انشغال ثم كسل حتى ينسى الإنسان حياة الصلاة والسهر، مثلما فعل التلاميذ في ليلة تسليم السيد المسيح، ناموا ثم هربوا ثم أنكروا، ويقول القديس الأنبا أنطونيوس “أب الرهبان”: “مَنْ لا يسهر لا يرى الفخ إلا بعد أن يقع فيه”.
٢- “صَلُّوا”:
يجب أن نتكلم مع الله باستمرار، وأن تكون نبضات القلب هي نبضات الاتصال مع الله، مثلما فعل التلاميذ بعد صعود السيد المسيح، “هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ” (أع ١: ١٤).
٣- “أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ” (تقوّوا):
يجب أن نأخذ القوة الروحية كما تُعلمنا الكنيسة من خلال قراءة الكتاب المقدس وسِيَر القديسين وحفظ أقوال الآباء، والصلاة في الأجبية باستمرار لرفع المناعة الروحية، “أُبَارِكُ الرَّبَّ فِي كُلِّ حِينٍ. دَائِمًا تَسْبِيحُهُ فِي فَمِي. بِالرَّبِّ تَفْتَخِرُ نَفْسِي. يَسْمَعُ الْوُدَعَاءُ فَيَفْرَحُونَ. عَظِّمُوا الرَّبَّ مَعِي، وَلْنُعَلِّ اسْمَهُ مَعًا” (مز ٣٤: ١ – ٣).
٤- “لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ”:
بالسهر والصلاة والحصول على القوة الروحية نكتسب الوقاية، ويقول القديس يوحنا ذهبي الفم: “النعمة لا تسكن في قلب كسول”، فيجب أن نكون أعضاء حية وفاعلة، مرتبطة بكل النظم الروحية في كنيستنا، فالكنيسة الساهرة المصلية هي كنيسة حية لأنها مرتبطة بطلب شفاعة القديسين.
ولخص رسالته من خلال قانون اليوم، كالتالي:
– انتبه.
– تكلم مع الله.
– تَقَّوَّىَ.
– كن عضوًا في الكنيسة الحية (الكنيسة الموجودة هنا على الأرض وتلك التي في السماء).
وأوصى قداسته الوصايا الآتية:
– كُن عضوًا فاعلاً.
– راقب أفكارك.
– اهرب من الفتور الروحي.
– خصص وقتًا كل يوم مع الله.



