حقوق أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم لا يجوز أن تكون ضحية للأخطاء الإدارية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تقدم النائب حسين هريدى، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن استمرار أزمة منظومة التأمينات الاجتماعية الجديدة، وما صاحبها من تضارب في التصريحات الحكومية حول موعد إنهاء المشكلات القائمة، بما ترتب عليه من تعطيل مصالح المواطنين والإضرار بحقوق أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم وأصحاب الأعمال.

وقد تابع كما تابع الرأي العام، الاجتماع الذي عقده السيد رئيس مجلس الوزراء لمتابعة مستجدات منظومة التأمينات الاجتماعية والمعاشات، والذي أشار إلى أن معالجة المشكلات الحالية واستكمال استقرار المنظومة قد يستغرق فترة تتراوح بين أسابيع وشهرين، وهو ما يتناقض مع ما تم إبلاغ مجلس النواب به رسمياً خلال الجلسة العامة في مايو الماضي، حين أكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن التراكمات القائمة سيتم الانتهاء منها خلال شهر واحد فقط.

للأسف، ما نشهده على أرض الواقع يؤكد استمرار الأزمة، مع تواصل شكاوى المواطنين من تأخر صرف المستحقات وتعطل الخدمات وتكدس المتعاملين أمام المكاتب التأمينية، وهو أمر لا يمكن تجاهله أو التقليل من آثاره على المواطنين.

كما أن صدور إجراءات استثنائية تسمح بصرف مستحقات بعض المقاولين والموردين دون استيفاء الإجراءات التأمينية المعتادة بسبب عدم استقرار المنظومة، يعد في حد ذاته مؤشراً واضحًا على أن النظام الجديد لم يصل بعد إلى مرحلة التشغيل المستقر بالشكل المطلوب.

ومن هنا، فيرى أن الأزمة تجاوزت حدود الأعطال الفنية المعتادة، وأصبحت تمس حقوقاً قانونية واجتماعية لملايين المواطنين، الأمر الذي يتطلب مصارحة كاملة للرأي العام ومجلس النواب بشأن حقيقة الوضع الحالي للمنظومة.

لذلك، طالب بعرض ملف منظومة التأمينات الاجتماعية الجديدة بصورة عاجلة أمام لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، مع تقديم تقرير تفصيلي يتضمن الموقف التنفيذي الحقيقي للمنظومة، وحجم التراكمات القائمة، والخطة الزمنية الواضحة والملزمة لإنهاء الأزمة، فضلاً عن الإجراءات المتخذة لضمان الحفاظ على حقوق أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم وعدم تأثر مصالحهم بأي مشكلات تشغيلية أو إدارية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً