الإصلاح والنهضة: ثورة 30 يونيو ملحمة وطنية أعادت للدولة توازنها واستقرارها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن ثورة الثلاثين من يونيو، تمثل واحدة من أبرز المحطات الفارقة في التاريخ المصري الحديث، ليس فقط لأنها شهدت خروج ملايين المواطنين إلى الميادين للتعبير عن إرادتهم، لكن لأنها ارتبطت بالحفاظ على كيان الدولة الوطنية، وصون الهوية المصرية، واستعادة مؤسسات الدولة لمسارها الطبيعي بعد فترة اتسمت بحالة من الاستقطاب السياسي والتوتر المجتمعي، فضلاً عن تراجع الأوضاع الاقتصادية.

وأضاف رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن مشاركة ملايين المصريين في ثورة 30 يونيو، عكست إدراكًا عامًا لدى قطاعات كبيرة من المواطنين بأن الوطن يمر بمنعطف تاريخي يتطلب تدخلاً شعبيًا للحفاظ على استقرار الدولة ومنع دخولها في دوامة من الفوضى أو الصراعات الممتدة، ونجحت الثورة في الحفاظ على مفهوم الدولة الوطنية المصرية، التي تقوم على مؤسسات دستورية راسخة وجيش وطني وشرطة وطنية وقضاء مستقل وإدارة مدنية موحدة.

 

رئيس الإصلاح والنهضة: ثورة 30 يونيو صنعت الجمهورية الجديدة وعززت مكانة مصر

وأشار الدكتور هشام عبد العزيز إلى أن الشعب المصري فهم العِبرة والعِظة مما حدث في دول مجاورة؛ فحافظ على وطنه واختار الاستقرار والتنمية، والحفاظ على هويته التي تميزت عبر التاريخ بأنها هوية جامعة، تقوم على قيم المواطنة والتعددية والانتماء الوطني، وتستوعب التنوع الديني والثقافي والحضاري الذي يميز المجتمع المصري عن غيره، ورفض المصريون أي محاولات لإعادة تشكيل الهوية الوطنية أو اختزالها في إطار أيديولوجي أو سياسي ضيق، حيث أعادت الثورة التأكيد على أن مصر دولة لجميع أبنائها دون تمييز، وأن المواطنة هي الأساس في الحقوق والواجبات.

 

وأوضح رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن استعادة الأمن والاستقرار تعد أهم مكاسب ثورة 30 يونيو، حيث كان الملف الأمني أحد أكبر التحديات التي واجهت الدولة عقب أحداث 2011، وزادت التحديات خلال الفترة التي سبقت ثورة 30 يونيو، مع تصاعد أعمال العنف في بعض المناطق، وبعد الثورة بدأت الدولة تنفيذ استراتيجية متكاملة لاستعادة الأمن، شملت تطوير قدرات أجهزة إنفاذ القانون، وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب، خاصة في شمال سيناء، إلى جانب حماية المنشآت الحيوية وتأمين الحدود.

وأوضح الدكتور هشام عبد العزيز، أن تحسن الحالة الأمنية أسهم تدريجيًا في تهيئة المناخ اللازم لعودة النشاط الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، واستئناف تنفيذ المشروعات التنموية التي كانت قد تعطلت خلال الأحداث، مع التركيز على إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءتها، حيث شهدت مصر خلال السنوات التالية للثورة إقرار دستور جديد، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، واستكمال الاستحقاقات الدستورية، بما أسهم في استعادة مؤسسات الدولة الدستورية واستقرارها، كما شهدت مؤسسات الدولة عمليات تطوير واسعة شملت تحديث البنية التشريعية والإدارية، والتحول الرقمي، وتحسين جودة الخدمات الحكومية، بما يتوافق مع متطلبات الجمهورية الجديدة.

واستطرد الدكتور هشام عبد العزيز قائلاً؛ إن الدولة انطلقت نحو التنمية الشاملة عقب نجاحها في استعادة الأمن والاستقرار، حيث اتجهت الجهود نحو تنفيذ برنامج واسع للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، تضمنت إنشاء مئات المشروعات القومية في مختلف القطاعات، وشهدت مصر طفرة في تطوير شبكة الطرق والكباري، وإنشاء المدن الجديدة، وتوسيع مشروعات الإسكان، وتطوير قطاع الكهرباء، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، وإنشاء مشروعات قومية في مجالات الزراعة والصناعة والنقل.

وأضاف رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن تعزيز مكانة مصر الإقليمية من المكاسب الرئيسية لثورة 30 يونيو، حيث ساهم الاستقرار الداخلي في استعادة مصر لدورها الإقليمي والدولي، وأصبحت القاهرة لاعبًا رئيسيًا في العديد من الملفات الإقليمية، سواء فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أو الأوضاع في ليبيا والسودان ولبنان، أو أمن البحر الأحمر وشرق المتوسط، كما عززت مصر علاقاتها الدولية مع مختلف القوى العالمية، بما يدعم المصالح الوطنية ويعزز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً