استمرار الحرب يخدم مصالح الصين وروسيا استراتيجيًا

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال فولوديمير شوماكوف، دبلوماسي أوكراني سابق ، إن الحديث عن قدرة الصين على لعب دور حاسم في إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية يظل محل شكوك داخل الأوساط الأوكرانية، معتبرًا أن استمرار الصراع الحالي يحقق مكاسب استراتيجية لبكين، سواء من خلال استنزاف أوكرانيا وأوروبا أو عبر إضعاف الولايات المتحدة على أكثر من جبهة دولية.

 

وأوضح شوماكوف، خلال مداخله هاتفيه مع الإعلامية هاجر جلال ، على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن الصين وروسيا تستفيدان بشكل مباشر من استمرار الأزمات الدولية، بما فيها الحرب في أوكرانيا والتوترات المرتبطة بإيران، مشيرًا إلى أن بكين أصبحت شريكًا اقتصاديًا رئيسيًا لموسكو في ظل العقوبات الغربية المفروضة عليها. وأضاف أن معظم الصفقات الدولية الروسية تمر حاليًا عبر المصارف الصينية وبالعملة الصينية، ما يمنح بكين نفوذًا اقتصاديًا متزايدًا ويعزز اعتماد موسكو عليها.

 

وأشار الدبلوماسي الأوكراني السابق إلى أن هناك تساؤلات مطروحة بشأن ما إذا كانت الصين ترغب فعلًا في إنهاء الحرب في أوكرانيا أو حتى احتواء التصعيد المرتبط بإيران، معتبرًا أن انشغال واشنطن بأزمات متعددة قد يصب في مصلحة بكين استراتيجيًا، خاصة إذا أدى ذلك إلى استنزاف القدرات الأمريكية وتراجع النفوذ الغربي عالميًا.

 

وأضاف شوماكوف أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أثرت بشكل غير مباشر على الدعم العسكري المقدم لكييف، في ظل تزايد الطلب الأمريكي على التسليح وتوزيع الموارد العسكرية على أكثر من ساحة صراع. وأوضح أن الدول الأوروبية حاولت خلال الفترة الماضية تعويض جزء من تراجع الدعم الأمريكي عبر زيادة مساعداتها لأوكرانيا، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتعويض الفجوة بالكامل.

 

وأكد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لم يقدم خلال فترة طويلة مساعدات عسكرية مباشرة لأوكرانيا، بل اقتصر الأمر – بحسب وصفه – على بيع محدود للأسلحة، وهو ما انعكس على قدرة كييف العسكرية خلال مراحل مختلفة من الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

https://www.youtube.com/shorts/o-lfdLjHG_Q

‫0 تعليق

اترك تعليقاً