لن تحتاج إلى الحديث كثيرا عن الأجواء وما يقوم به الشباب، فالمشهد يصف نفسه صغارا وكبارا يحرصون على نشر الخير وتعليمه للغير، فعلى مدار شهر رمضان يتواجد الشباب على الطريق الصحراوي لتقديم وجبات سريعة لإفطار الصائمين والمترددين على الطريق قبل أذان المغرب ووقت الإفطار، ورغم خطورة الطريق، فإنهم حريصون على ألا تنقطع تلك العادة التي بدأوها منذ سنوات.
فكرة منذ 12 عاما
هنا قرية كوم بلال بمحافظة قنا، تلك القرية الجنوبية التي بدأ شبابها تنفيذ هذه الفكرة منذ 12 عاما، وذلك بعد انتشار موائد الرحمن على الطرق الزراعية، حيث فكر الشباب في تقديم خدمة مماثلة للمترددين على الطرق الصحراوية والمسافرين يوميا، حيث يتم تجهيز الوجبات السريعة والعصائر والتمور والمياه، وتقديمها للسائقين والركاب في التوقيت الذي يسبق أذان المغرب.
قال جلال همام، من أهالي القرية، إنهم يتواجدون على الطريق الصحراوي الغربي لتقديم وجبات سريعة للمترددين عليه في الأوقات التي تسبق أذان المغرب وحتى موعد الإفطار، مشيرًا إلى مشاركة عدد كبير من الشباب في هذا العمل الخيري بالجهود الذاتية طوال الشهر الكريم، حيث يتعلم الصغير من الكبير معنى العطاء وتقديم الخير دون مقابل، خاصة في الأيام المباركة كشهر رمضان.
تجهيز الوجبات وتوزيعها على الركاب
وأوضح همام، أنهم يبدأون تجهيز الوجبات، التي تحتوي على عصائر وتمور ومياه، قبل الإفطار بعدة ساعات، ثم يتم نقلها إلى المنطقة الصحراوية لتقديمها للمسافرين والسائقين والركاب المترددين على الطريق الصحراوي الغربي، سواء باتجاه الأقصر أو قنا، مؤكدا أنه لا فرق بين كبير وصغير، فالجميع يمد يد الخير لإفطار أكبر عدد ممكن من الصائمين على الطريق.
وأكد إسماعيل محمد، أحد الأهالي، أن هذه المبادرات تشجع الجميع على فعل الخير لا سيما أنها تقام بالجهود الذاتية وتعاون الأهالي فيما بينهم، إضافة إلى مساهمات أبناء القرية في الخارج، لافتا إلى أن المبادرة مستمرة طوال الشهر الكريم، ويتم من خلالها تقديم آلاف الوجبات للصائمين على الطرق الصحراوية والزراعية، بجانب موائد الرحمن التي تقدم خدماتها أيضًا للمترددين على الطرق.

الشباب على الطريق الصحراوي

إفطار صائمين على الطريق

شباب من إفطار الصائمين بقنا

الشباب على الطريق الصحراوي

الشباب على الطريق الصحراوي بكوم بلال في قنا

تعليقات