أكد اللواء محمد عبد المنعم، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن ما يُثار حول توجيه ضربة أمريكية لإيران خلال الأيام الماضية لم يكن قائمًا من الأساس، مشيرًا إلى أن المعطيات العسكرية على الأرض لم تكن مهيأة لتنفيذ أي عمل عسكري واسع.
وأوضح عبد المنعم خلال لقائه التليفزيوني أن حالة الجدل والتضارب التي شهدتها منطقة مضيق هرمز مؤخرًا تعكس طبيعة المشهد المعقد، في ظل تسارع الأحداث وتعدد السيناريوهات بين التصعيد العسكري أو استمرار المسار الدبلوماسي.
وأضاف أن تقديراته العسكرية تشير إلى أن احتمالية تنفيذ ضربة لم تتجاوز 20 إلى 30%، مؤكدًا أن الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة لم يكن في الوضع العملياتي المناسب لتنفيذ هجوم، خاصة مع وجود قطع بحرية في نطاقات قريبة من التهديدات الإيرانية.
وأشار إلى أن التنسيق بين الولايات المتحدة وحلفائها، خاصة في المنطقة، لم يكن مكتملًا بالشكل الذي يسمح ببدء عمليات عسكرية، إلى جانب عدم جاهزية الأهداف الحيوية في دول الخليج لأي تصعيد محتمل.
ولفت إلى أن الانقسام داخل الإدارة الأمريكية بين مؤيد للتصعيد العسكري وآخر يفضل استمرار المفاوضات والحصار، يمثل أحد أبرز العوامل التي حالت دون اتخاذ قرار الضربة.
وأكد الخبير الاستراتيجي أن أي عمل عسكري كان سيؤدي إلى نسف جهود بناء الثقة بين واشنطن وطهران، وإعادة الأمور إلى نقطة الصفر، خاصة في ظل محاولات التهدئة الجارية.