بعد الجدل حول فيلم “أسد”.. أين بدأت أفكار “الأفروسنتريك”؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تصدر فيلم الأسد للفنان محمد رمضان وسائل التواصل الإجتماعي، بعد عرضه في السينمات لإتهامه بالترويج لفكرة الإفروسنتريك، تلك الفكرة المزعومة التي تروج إلى أن الحضارة المصرية كانت زنجية قبل أن يتم السطو عليها، مدعيين أن المصريين الحالين ليس لهم علاقة بالمصريين القدماء، وظهرت في ستينات وسبعنيات القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية، وبدأ الترويج لها في العديد من الأعمال الفنية العالمية.

إدعاءات الأفروسنتريك

ولدت الأفروسنتريك من رحم الصراع الأيدولوجى والثقافى بين (الزنوج) و(البيض) فى الغرب، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكة، ليتصدوا للتعصب العرقى ضدهم، ويتخلصوا من إشاراة العالم لهم بأنهم لا ينحدرون من أى حضارات، بدأت فى ستينات والسبيعنات القرن الماضى على يد عدد من أصحاب الأصول الأفريقية فى أمريكا، ينسبون الحضارة المصرية لهم، مستندين على ذلك بالفترة التى حكم فيها الكوش(مملكة إفريقية قديمة) مصر من (٧٤٦ق.م إلى ٦٥٣ق. م)، أي فترة قصيرة لا تُذكر، وجاء بعد عصر بناة الأهرمات وهذا طبقاً لتصريحات زاهي حواس عالم الأثار المصرى. 

وفي هذا السياق قال كوامي انتومي أبياه مؤرخ أمريكي:- أن المصري القديم صاحب بشرة، وهذا يجعل إنجازات المصريين القدماء واحدة من الاصول الأخلاقية للسود المعاصرين.

الفن والتضليل

استخدمت الأعمال الفنية للترويج لهذه الفكرة، والتي تعمدت إظهار المصرى القديم أسمر البشرة (زنجى)، ومن بين هذه الأعمال أغنية dark horse للكيتى بيرى و remember the time لمايكل جاكسون، و فيلم وثائقى أنتجته منصة نتفليكس، ليروى حياة الملكة كليوبترا، واختلرت المنصة أديل جيمس وهى ممثلة بريطانية من أصول إفريقية سمراء البشرة لتؤدى شخصية الملكة المصرية.

اليهود سبقوا الأفارقة

والأفاراقة ليسوا هم أول من حاول نسب بناء الحضارة المصرية لهم، فسبقهم اليهود فى إدعائهم بأنهم هم من بنو الأهرمات خلال الفترة التى قضوها فى مصر القديمة، ولكن أيضاً تم إثبات كذب هذه الإدعاءت، بعدما توصل علماء الأثار إلى ما يؤكد أن بناة الأهرمات هم من السكان المحليين، وفعلوا هذا مقابل أجر، وبجانب الأهرمات بُنيت قبورهم تكريماً لهم.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً