في إطار دور المجلس في ممارسة اختصاصاته التشريعية، تتشرف اللجنة المشتركة عن مشروع القانون المقدم من الحكومة إلى المستشار هشام بدوى، رئيس مجلس النواب، بشأن إصدار قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع.
كما حرصت اللجنة خلال اجتماعاتها على استعراض فلسفة القانون وأهدافه، بما يحقق مصلحة الأمن القومي المصري، ويدعم البحث العلمي في إطار من الحماية والرقابة الصارمة.
حيث قدمت اللجنة المشتركة تقرير من لجنة الدفاع والأمن القومى ومكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية، والشئون الصحية والطاقة والبيئة عن مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع.
احال المجلس بجلسته المعقودة يوم الأحد الموافق التاسع والعشرين من يونيه ۲۰۲٥، مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع إلى لجنة مشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي ومكاتب لجان الشئون الدستورية والتشريعية والشئون الصحية، والطاقة والبيئة لبحثه واعداد تقرير عنه لعرضه على المجلس الموقر. إلا أنه لم يتسن للجنة مناقشته خلال دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي الثاني، وطبقاً لحكم المادة (۱۸۰) من اللائحة الداخلية للمجلس (۱) ومع بداية الفصل التشريعي الثالث طالبت الحكومة التمسك بمشروع القانون، فعقدت اللجنة المشتركة ثلاث اجتماعات لنظره ومناقشته يومى الأحد والاثنين ۲۹، ۲۰۲۹/۳/۳۰ ، ويوم الثلاثاء الموافق ٢٠٢٦/٤/٧.
أولاً: فلسفة مشروع القانون
يستهدف مشروع القانون المعروض إرساء إطار قانوني متكامل لتنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي داخل الدولة، ويستند مشروع القانون إلى ضرورة تحقيق التوازن بين دعم مسيرة البحث العلمي وتشجيع الابتكار في المجالات البيولوجية من ناحية، وضمان توفير أعلى مستويات الحماية للصحة العامة والبيئة والأمن القومي من المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع هذه العوامل من ناحية أخرى.
كما يستهدف مشروع القانون وضع منظومة قانونية موحدة تتضمن تنظيم معايير فنية وإقرار أطر وقواعد تحكم إنشاء وتشغيل منشآت الأمن والأمان البيولوجي، وتنظم آليات الترخيص بمباشرة هذا النشاط، وتحدد الاشتراطات الفنية والهندسية الواجب توافرها في تلك المنشآت، فضلاً عن الضوابط المنظمة لعمل الباحثين والعاملين بها، بما يكفل ضمان التعامل الأمن والمسؤول مع العوامل البيولوجية ومسببات الأمراض، ويحد من المخاطر المحتملة الناجمة عن سوء استخدامها أو تسربها أو تداولها بغير الضوابط المقررة.
كما تنطلق فلسفة المشروع من أهمية إيجاد جهة وطنية مركزية تتولى تنظيم هذا النشاط والإشراف عليه وإحكام الرقابة على ممارساته، وذلك من خلال إنشاء مركز وطني مختص بالأمن والأمان البيولوجي يضطلع بمهمة إصدار التراخيص اللازمة لإنشاء وتشغيل المنشآت التي تتعامل مع العوامل البيولوجية ومتابعة التزامها بالاشتراطات والمعايير المعتمدة، وإجراء أعمال التفتيش والتقييم الدوري المستويات السلامة والأمان داخلها. ومن شأن هذا التنظيم المؤسسي أن يسهم في توحيد السياسات والمعايير المنظمة لهذا المجال الحيوي، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات والقطاعات التي تباشر أنشطة تتصل بالعوامل البيولوجية، سواء في مجالات البحث العلمي أو الرعاية الصحية أو الصناعات الدوائية أو غيرها من المجالات ذات الصلة.
كما استهدف مشروع القانون فرض التزامات وعقوبات رادعة على المخالفين لقواعد الأمن والأمان البيولوجي واستحداث الجزاءات المالية والإدارية على الأشخاص الاعتبارية لتحقيق الردع العام والخاص.
ثانيا: النصوص الدستورية الحاكمة
نصت المادة (۲۳) الي تكفل الدولة حرية البحث العلمى وتشجيع مؤسساته باعتباره وسيلة لتحقيق السيادة الوطنية وبناء اقتصاد المعرفة، وترعى الباحثين والمخترعين، وتخصص له نسبة من الإنفاق الحكومي لا تقل عن %1 من الناتج القومى الإجمالي تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية. كما تكفل الدولة سبل المساهمة الفعالة للقطاعين الخاص والأهلى وإسهام المصريين في الخارج في نهضة البحث العلمي.
كما نصت المادة (٦٦) إلي حرية البحث العلمى مكفولة، وتلتزم الدولة برعاية الباحثين والمخترعين وحماية ابتكاراتهم والعمل على تطبيقها.
ثالثاً: أهم الأحكام المشروع القانون المعروض
قد جاء مشروع قانون بإصدار قانون تنظيم نشاط منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين:
قانون الإصدار
تضمن ثلاث مواد بخلاف مادة النشر – متناولة الأحكام الانتقالية والتنفيذية اللازمة لنفاذ القانون واستمرارية العمل المؤسسي دون فراغ إداري حيث جاءت على النحو الآتي:
المادة الأولي
أفصحت عن نطاق سريان أحكام القانون المرافق.
المادة الثانية
تقضى بالتزام منشآت الأمن والأمان البيولوجي من المستويين الثالث والرابع التي تمارس نشاطها بدون ترخيص قبل العمل بأحكام القانون بتوفيق أوضاعها خلال سنة من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية، كما أجازت لرئيس مجلس الوزراء، بناء على عرض وزير الدفاع وموافقة مجلس الوزراء، مد المدة المشار إليها لمدة أخرى مماثلة.
المادة الثالثة
أناطت برئيس مجلس الوزراء إصدار اللائحة التنفيذية للقانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، مع الإبقاء على العمل باللوائح والقرارات القائمة في تاريخ العمل به وبالقانون المرافق، وذلك لحين صدور اللائحة التنفيذية وبالقدر الذي لا يتعارض مع أحكامة وهو ما يعكس حرص المشرع على التدرج في الانتقال من النظام القائم والنظام الجديد.
المادة الرابعة
تناولت النشر في الجريدة الرسمية وتاريخ سريانه، اعمالاً للقواعد العامة في نفاذ القوانيين.
اللجنة تؤكد على أن مشروع القانون المعروض يمثل نقلة نوعية في حماية الأمن القومي الصحي والبيئي، ويستكمل البنيان التشريعي اللازم لمواكبة التطورات العالمية في التعامل مع المخاطر البيولوجية.
بناء عليه، فإن اللجنة المشتركة تطلب من المجلس الموقر التفضل بالموافقة على مشروع القانون المعروض من حيث المبدأ وعلى ما انتهت إليه من نصوص ومواد.