تخطى نصيب المواطن المصري نظيره الصيني في الاستثمار العقاري لكل البلدين، ففي الوقت الذي يقترب حجم استثمارات مصر في القطاع العقاري من 4.11 تريليون جنيه (نحو 77.5 مليار دولار)، أظهرت بيانات رسمية صدرت أمس الاثنين انخفاض الاستثمار العقاري في الصين إلى 350.4 مليار دولار بنسبة 13.7% خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام.
مصر تتعزم استثمار 4.11 تريليون جنيه
وتعتزم الحكومة في مصر جذب استثمارات بقيمة تقارب 4.11 تريليون جنيه من خلال تطوير 7 مناطق استثمارية جديدة قيد الإنشاء حاليًا في 3 محافظات، ومن المتوقع توزيع الإنفاق على مدى 20 عامًا.
ووفقًا لتصريح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، محمد فريد، خلال لقائه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الثلاثاء 12 مايو، فإن مصر لديها بالفعل 12 منطقة استثمارية عاملة في 6 محافظات.
وتضم هذه المناطق 1277 مشروعًا باستثمارات إجمالية تبلغ حوالي 66.3 مليار جنيه مصري، مما يوفر نحو 77500 فرصة عمل.
نصيب الفرد المصري
وبما أن الصين ثاني أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان بعد الهند، إذ يُقدّر عدد سكانها بنحو 1.41 مليار نسمة في عام 2026، بينما يُقدّر عدد سكان مصر بنحو 118 مليون نسمة.
وبناء على ذلك فإن نصيب الفرد الصيني من الاستثمار الصيني العقاري سيكون 248 دولارًا بينما المصري سيكون 657 دولارًا لكل شخص وسيكون الفارق هنا 164.9%.
السوق العقاري المصري لا يحتاج 4 تريليون جنيه
من جانبه علق الخبير الاقتصادي هاني توفيق أن السوق العقاري في مصر لا يحتاج 4.11 تريليون جنيه ويكفيه أقل من تريليون، مشيرا إلى أن مصر تحتاج تلك الأموال في مشروعات صناعية وزراعية وتحلية مياه وتعليم ورعاية صحية.
وأضاف الخبير الاقتصادي في تصريحات خاصة لـ”مصر تايمز” أنه مقارنة بحجم الاستثمار العقاري في الصين ومصر فإن مصر تخطت الحد المسموح له حيث أن سكان الصين 1.41 مليار نسمة بينما مصر لا تتجاوز الـ120 مليون نسمة.
ولفت إلى أنه وفقا للأرقام الحالية فنستطيع أن نقول أن هناك بالطبع اختلال في أولويات الاستثمار لدى رجال الأعمال الذين يتحملون نسبة كبيرة من هذا التضخم العقاري الذي تحول إلى فقاعة.