شهدت إسرائيل، اليوم الأربعاء، حالة من الشلل المروري والازدحامات الخانقة في عدد من الطرق والمحاور الرئيسية، إثر احتجاجات واسعة نظمها الحريديم الرافضون للتجنيد الإجباري، وسط تصاعد التوتر بين المتظاهرين والشرطة الإسرائيلية، بالإضافة إلى وقوع احتكاكات مع بعض السائقين المتضررين من إغلاق الطرق.
احتجاجات الحريديم تعطل الطرق الرئيسية في إسرائيل
وتسببت قوافل المحتجين المتجهة إلى سجن نيفيه تسيديك العسكري في كفار يونا في تعطيل حركة المرور على عدد من الطرق السريعة، من بينها الطريقان 1 و6، بعدما اتهمت الشرطة المشاركين بالتسبب في مخاطر على السلامة العامة وعدم الالتزام بالتفاهمات المسبقة الخاصة بمسار الاحتجاج.
ورصدت السلطات نزول عدد من المتظاهرين من مركباتهم والسير داخل مسارات الطرق السريعة، الأمر الذي اعتبرته الشرطة تصرفًا يعرض حياة المحتجين والسائقين للخطر.
الشرطة الإسرائيلية تحذر المحتجين
ودعت الشرطة الإسرائيلية منظمي الاحتجاجات والمشاركين فيها إلى الالتزام بالقانون وعدم تعطيل حرية التنقل للمواطنين، مؤكدة أنها تحترم حق التظاهر، لكنها ستتخذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على النظام العام وسلامة مستخدمي الطرق في حال استمرار الإغلاقات غير القانونية.
كما حذرت الشرطة المتظاهرين من مغادرة سياراتهم على الطرق السريعة مع تزايد حدة التوتر خلال الاحتجاجات.
اتهامات متبادلة بين المحتجين والشرطة
من جانبهم، اتهم منظمو الاحتجاج قوات الشرطة بمحاولة التضييق على المشاركين ومنعهم من ممارسة حقهم في التظاهر، مشيرين إلى تلقي عدد من السائقين المشاركين مخالفات وغرامات مرورية.
وأكد المنظمون، في بيان لهم، أن ما يحدث يمثل مساسًا بحقوق الاحتجاج والتعبير، مشددين على أنهم سيلجؤون إلى الإجراءات القانونية لمواجهة ما وصفوه بالانتهاكات.
صلاة جماعية على الطريق السريع
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي قيام عدد من المحتجين بأداء صلاة جماعية على الطريق السريع رقم 2، ما أدى إلى إغلاق بعض المسارات بشكل مؤقت وزيادة حدة الاختناقات المرورية.
كما أفادت وسائل إعلام حريدية بأن الطرق المؤدية إلى خارج القدس شهدت ازدحامًا غير مسبوق بسبب تحرك أعداد كبيرة من المحتجين للمشاركة في التجمع المناهض للتجنيد الإجباري.
سكان كفار يونا يتصدون للمتظاهرين
وفي تطور آخر، أفادت تقارير محلية بأن عددًا من سكان كفار يونا تجمعوا عند مداخل المدينة لمنع دخول المحتجين، رافعين الأعلام الإسرائيلية، في وقت دفعت فيه الشرطة بتعزيزات أمنية إلى المنطقة تحسبًا لوقوع مواجهات أو اشتباكات.
تصاعد التوترات في ظل الجدل حول التجنيد الإجباري
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن إلزام أبناء الطائفة الحريدية بالخدمة العسكرية، وهي القضية التي أثارت خلافات سياسية ومجتمعية واسعة خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد الضغوط لتطبيق قوانين التجنيد على جميع فئات المجتمع دون استثناء.
وفي سياق منفصل، أفادت وسائل إعلام لبنانية بمقتل شخصين جراء غارة إسرائيلية استهدفت منطقة جنوب لبنان، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية متصاعدة على أكثر من جبهة.