بعد 44 عامًا من «فضيحة خيخون».. الجزائر تواجه النمسا في مباراة رد الاعتبار بكأس العالم 2026

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تتجه أنظار الجماهير العربية إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع بين منتخب الجزائر ونظيره منتخب النمسا في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026، في لقاء يحمل أبعادًا تاريخية تتجاوز أهمية المنافسة على بطاقة التأهل إلى دور الـ32، إذ يعيد إلى الأذهان واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في تاريخ بطولات كأس العالم، والمعروفة باسم “فضيحة خيخون”.

ومع اقتراب صافرة البداية، عاد اسم فضيحة خيخون ليتصدر محركات البحث، حيث يرى كثير من الجماهير الجزائرية أن مواجهة النمسا تمثل فرصة جديدة لرد الاعتبار بعد مرور 44 عامًا على الواقعة التي حرمت محاربي الصحراء من مواصلة مشوارهم في مونديال 1982 رغم تحقيقهم نتائج تاريخية.

موعد مباراة الجزائر والنمسا في كأس العالم 2026

يلتقي منتخب الجزائر مع منتخب النمسا يوم السبت 27 يونيو 2026 ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026.

وتقام المباراة في تمام:

الخامسة صباحًا بتوقيت القاهرة.

الخامسة صباحًا بتوقيت مكة المكرمة.

السادسة صباحًا بتوقيت أبوظبي.

وتحظى المباراة بأهمية كبيرة، حيث يسعى كل منتخب لحسم بطاقة التأهل إلى دور الـ32، في ظل المنافسة القوية داخل المجموعة.

القنوات الناقلة لمباراة الجزائر والنمسا

تنقل شبكة beIN Sports المباراة بشكل حصري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر قنوات beIN SPORTS MAX، بالإضافة إلى منصتي TOD وbeIN CONNECT للبث المباشر.

ما هي فضيحة خيخون؟

تعود القصة إلى بطولة كأس العالم 1982 التي أقيمت في إسبانيا، عندما وقع منتخب الجزائر في مجموعة ضمت ألمانيا الغربية، والنمسا، وتشيلي.

واستهل المنتخب الجزائري البطولة بتحقيق واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم بعدما فاز على ألمانيا الغربية بنتيجة 2-1، في أول انتصار لمنتخب عربي وأفريقي على منتخب أوروبي في المونديال، قبل أن يخسر أمام النمسا بهدفين دون رد، ثم يحقق الفوز على تشيلي بنتيجة 3-2.

وبذلك أنهى منتخب الجزائر دور المجموعات برصيد أربع نقاط وفق نظام البطولة آنذاك، بعدما كان الفوز يمنح نقطتين فقط، وانتظر نتيجة المباراة الأخيرة بين ألمانيا الغربية والنمسا لتحديد المتأهل الثاني.

ماذا حدث في مباراة ألمانيا الغربية والنمسا؟

دخل المنتخبان المباراة وهما يعلمان أن فوز ألمانيا الغربية بهدف واحد فقط سيؤهل المنتخبين معًا إلى الدور التالي، بينما يودع منتخب الجزائر البطولة.

وبالفعل، سجل المهاجم هورست هروبيش هدف ألمانيا الغربية في الدقيقة العاشرة، وبعد الهدف تغيرت أحداث المباراة بصورة أثارت استياء الجماهير.

فقد اكتفى لاعبو المنتخبين بتبادل التمريرات في وسط الملعب دون أي محاولات هجومية حقيقية، بينما امتنع الفريقان عن الضغط أو صناعة فرص للتسجيل، وكأن النتيجة أصبحت مرضية للطرفين.

ومع مرور الدقائق، بدأت جماهير ملعب “إل مولينون” بمدينة خيخون الإسبانية في إطلاق صافرات الاستهجان، ولوحت بالمناديل البيضاء، فيما وصفت وسائل الإعلام العالمية ما حدث بأنه اتفاق غير معلن بين المنتخبين على إنهاء المباراة بهذه النتيجة.

ومنذ ذلك الحين أطلق على الواقعة اسم “فضيحة خيخون” أو “عار خيخون”، لتصبح واحدة من أشهر المباريات المثيرة للجدل في تاريخ كرة القدم.

كيف أثرت فضيحة خيخون على قوانين كأس العالم؟

أحدثت الواقعة غضبًا واسعًا داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الذي قرر بعدها تعديل نظام البطولة.

ومنذ كأس العالم 1986، أصبحت جميع مباريات الجولة الأخيرة في كل مجموعة تقام في التوقيت نفسه، حتى لا يعرف أي منتخب نتيجة المباراة الأخرى قبل خوض لقائه، وهو النظام الذي لا يزال مطبقًا حتى النسخة الحالية من كأس العالم 2026.

ويعتبر كثير من خبراء كرة القدم أن هذا التعديل كان أحد أهم القرارات التنظيمية في تاريخ البطولة، وجاء مباشرة بسبب أحداث مباراة ألمانيا الغربية والنمسا.

الجزائر تبحث عن كتابة تاريخ جديد

بعد مرور 44 عامًا، يعود منتخب الجزائر لمواجهة النمسا في بطولة كأس العالم، لكن هذه المرة تختلف الظروف تمامًا.

فمحاربو الصحراء يدخلون المباراة وهم يدركون أن الفوز سيمنحهم بطاقة التأهل إلى دور الـ32، دون انتظار أي حسابات أخرى، وهو ما يجعل اللقاء فرصة مثالية لمحو ذكريات الماضي وكتابة فصل جديد في تاريخ المنتخب.

ويعتمد المدير الفني على خبرة رياض محرز، وسرعة محمد الأمين عمورة، إلى جانب قوة خط الوسط بقيادة إسماعيل بن ناصر وحسام عوار، من أجل تحقيق الفوز في واحدة من أهم مباريات المنتخب الجزائري خلال السنوات الأخيرة.

هل يكون مونديال 2026 موعد رد الاعتبار؟

تمثل مواجهة الجزائر والنمسا أكثر من مجرد مباراة لحسم التأهل، فهي تحمل قيمة معنوية كبيرة لدى الجماهير الجزائرية التي ما زالت تستحضر أحداث خيخون كلما التقى المنتخبان.

ورغم اختلاف الأجيال واللاعبين، فإن التاريخ يمنح هذه المباراة طابعًا استثنائيًا، إذ يسعى محاربو الصحراء إلى تحقيق انتصار يعيد الابتسامة للجماهير، ويؤكد أن المنتخب قادر على صناعة مجد جديد في كأس العالم 2026، بعيدًا عن ذكريات واحدة من أشهر الوقائع المثيرة للجدل في تاريخ المونديال.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً