30 يونيو 2026 17:11 مساء
|
آخر تحديث:
30 يونيو 18:06 2026
ستاندرد آند بورز: بنوك الخليج مرنة بدعم سيولة ورأس مال قويين ودعم حكومي وجودة أصول مرتفعة واستقرار رغم التوترات ونمو أبطأ 2026.
أكَّدت وكالة «ستاندرد آند بورز جلوبال» أن الأنظمة المصرفية في دول مجلس التعاون الخليجي أظهرت مرونة كبيرة وقدرة عالية على مواجهة التحديات الجيوسياسية والاقتصادية، مدعومة بمتانة رؤوس الأموال، والسيولة القوية، والدعم الحكومي والتنظيمي المستمر.
وأوضحت الوكالة في تقرير حديث أن بنوك دول الخليج حافظت على استقرارها منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، ولم تشهد تدفقات كبيرة لرؤوس الأموال إلى الخارج، كما واصلت تسجيل مؤشرات قوية لجودة الأصول، رغم التحديات الاقتصادية التي واجهتها بعض القطاعات المرتبطة بالتجارة والطاقة والسياحة والعقارات.
وأضاف التقرير أن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الجهات التنظيمية والمصارف المركزية الخليجية، بما في ذلك تعزيز السيولة والسماح بتأجيل سداد بعض القروض للقطاعات المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، لعبت دوراً رئيسياً في تعزيز قدرة القطاع المصرفي الخليجي على الصمود.
قاعدة رأسمالية قوية
وأكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن مرونة البنوك الخليجية تستند إلى قاعدة رأسمالية قوية، حيث بلغ متوسط نسبة الشريحة الأولى من رأس المال لدى أكبر 45 بنكاً خليجياً نحو 17% حتى نهاية مارس 2026، فيما بلغ متوسط نسبة القروض المتعثرة 2.4% فقط، مع وصول معدل تغطية هذه القروض إلى 155.8%، ما يعكس مستويات مرتفعة من التحوط والقدرة على امتصاص الصدمات.
وأشارت الوكالة إلى أنه حتى في ظل سيناريوهات ضاغطة تتضمن ارتفاعاً كبيراً في القروض المتعثرة، فإن أياً من أكبر البنوك الخليجية لن ينخفض دون متطلبات كفاية رأس المال التنظيمية، وهو ما يؤكد قوة القطاع المصرفي في المنطقة.
دعم حكومي وسيولة مرتفعة
ورغم توقع تباطؤ نمو الائتمان خلال عام 2026 مقارنة بالسنوات السابقة، توقعت الوكالة أن تستفيد البنوك الخليجية من استقرار أسعار الفائدة خلال العام الحالي، الأمر الذي سيدعم مستويات الربحية ويحد من الضغوط على الأداء المالي.
كما أشارت إلى أن السيولة القوية والدعم الحكومي يشكلان عامل حماية رئيسياً للبنوك الخليجية، بما يعزز قدرتها على التعامل مع أي تقلبات محتملة في الأسواق المالية العالمية أو تدفقات رؤوس الأموال.
احتياطيات مالية
وأكَّد التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع باحتياطيات وملاءات مالية قوية تمكنها من مواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية، بما في ذلك تقلبات أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وأضاف أن هذه الاحتياطيات المالية تمنح الحكومات الخليجية مرونة كبيرة في دعم اقتصاداتها المحلية والقطاعات الحيوية، مع استمرار تنفيذ الخطط التنموية والاستثمارية طويلة الأجل.
التنويع الاقتصادي
وأشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» بالخطوات التي اتخذتها الدول الخليجية لتنويع اقتصاداتها وتقليل الاعتماد على النفط، مشيرة إلى أن حكومات المنطقة بدأت بالفعل في تنفيذ استراتيجيات تحول الطاقة والتنمية المستدامة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
كما لفت التقرير إلى أن البنوك الخليجية لا تزال تتمتع بمستويات تعرض محدودة نسبياً للقطاعات الأكثر تأثراً بعملية التحول في قطاع الطاقة، وهو ما يعزز قدرتها على التكيف مع التحولات الاقتصادية العالمية المستقبلية.