29 يونيو 2026 13:18 مساء
|
آخر تحديث:
29 يونيو 13:49 2026
الصناديق السيادية تراهن على طفرة الذكاء الاصطناعي بالتحول للأصول غير المدرجة: 28-35% تزيد الخاص والبنية و17% تخفض المدرجة
بين 28% و35% من الصناديق السيادية تخطط لزيادة حيازاتها في الأسهم الخاصة والائتمان
17 % من الصناديق تخطط لخفض استثماراتها في الأسهم المدرجة
يجبر تزايد التركيز في أسواق الأسهم الصناديق السيادية الغنية بالسيولة على الاستثمار في أصول غير مدرجة، مثل الأسهم الخاصة والائتمان الخاص والبنية التحتية.
ويُعد هذا التحول أحدث دليل على كيفية إعادة تشكيل الأسواق المالية مع التوسع السريع للذكاء الاصطناعي، حيث يتجه كبار المستثمرين من أسواق الأسهم شديدة التركيز إلى الائتمان الخاص والبنية التحتية للمراهنة على التوسع السريع لمراكز البيانات ومصادر الطاقة اللازمة لتشغيلها.
يقول بنجامين جونز، الرئيس العالمي للأبحاث في إنفيسكو: «يتجه رأس المال نحو البنية التحتية والائتمان الخاص. وترتفع معايير التعرض السلبي للسوق مع التحول عن الأسهم المدرجة المركزة».
وقد أظهر استطلاع «إنفيسكو» السنوي لنوايا الاستثمار لدى 90 صندوقًا سياديًا بإجمالي أصول يبلغ 17.2 تريليون دولار، أن 17% منها تخطط لخفض استثماراتها في الأسهم المدرجة، وهو تحول جذري عن السنوات السابقة.
في المقابل، تخطط نسبة تتراوح بين 28% و35% لزيادة حيازاتها في الأسهم الخاصة والائتمان الخاص والبنية التحتية هذا العام. وقد تضاعف متوسط تخصيص الاستثمارات للبنية التحتية تقريبًا ليصل إلى 9% بين عامي 2022 و2025.
وقال أحد صناديق الاستثمار في الشرق الأوسط لـ«إنفيسكو»: «إن أفضل فرص الاستفادة من موجة الذكاء الاصطناعي حاليًا تكمن في الائتمان الخاص وفرص البنية التحتية».
وأفادت تيماسيك، صندوق سنغافورة الحكومي الذي تبلغ قيمته 335 مليار دولار، بأن 49% من محفظتها كانت مُستثمرة في أصول غير مدرجة حتى العام الماضي، بينما تستثمر «مبادلة»، الصندوق السيادي التابع لحكومة أبوظبي الذي تبلغ قيمته 385 مليار دولار، 59% من أصولها في الأسهم الخاصة والبنية التحتية والعقارات.
تزايد مخاطر التركيز
يرجع هذا النزوح من الأسواق العامة بشكل رئيسي إلى تزايد مخاطر التركيز. فقد تضاعف وزن أكبر 10 أسهم في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ليصل إلى 38% خلال العقد الماضي، حيث تفوقت مجموعة «السبعة الرائعة» من أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة على السوق بشكل عام.
وقالت جوزيت رزق، رئيسة منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في شركة «إنفيسكو»، إن هناك «تحولًا ملحوظًا ضد الأسهم» هذا العام. وأضافت: «تتيح الاستراتيجيات السلبية التي تركز على المؤشرات انكشافًا كبيرًا على عدد محدود من شركات التكنولوجيا ذات رأس المال الكبير، وقد أشار العديد من المشاركين في الاستطلاع إلى أنهم يُعيدون النظر في مدى تحقق التنويع الذي افترضوه من خلال التعرض الواسع للسوق».
وأشارت إلى أن أحد صناديق الثروة السيادية الأوروبية لاحظ أن «دمج أدوات الاستثمار السلبية قد يُخفي مخاطر التركيز التي لا تظهر إلا على مستوى المحفظة الفردية».
ومن المخاوف ذات الصلة انهيار العلاقة العكسية طويلة الأمد بين الأسهم والسندات العامة منذ صدمة التضخم في الفترة 2021-2022، ما يزيد من خطر انخفاض أسعار كلا النوعين من الأصول في الوقت نفسه بدلاً من أن يخفف أحدهما من خسائر الآخر.
يقول جونز: «إن العلاقة بين السندات والأسهم، التي كانت أساسًا للعديد من أطر بناء المحافظ الاستثمارية، باتت موضع تساؤل. فدمج الأسهم والسندات معًا لن يمنحك محفظة استثمارية مرنة كما كان الحال في السابق».
في المقابل، تجاهلت صناديق الثروة السيادية إلى حد كبير المخاوف بشأن سلامة الائتمان الخاص، على الرغم من قيام مديري الصناديق مثل بلو آول، وأبولو، وآريس، وبلاك روك، وبلاكستون بتقييد عمليات السحب من صناديق الإقراض هذا العام مع ارتفاع طلبات الاسترداد.
وقد ارتفع الطلب على استثمارات البنية التحتية بشكل حاد، جزئيًا بسبب العوائد المالية المحتملة، وأيضًا لأنها تتوافق مع متطلبات الأمن القومي، مثل بناء مراكز البيانات محليًا لتجنب أي مخاطر قد تنجم عن تخزين البيانات في دولة ثالثة.