تتحدث بسرعة وتنزعج عند الانتظار.. ما متلازمة الاستعجال وتأثيرها النفسى

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في عالم لا يتوقف عن الركض، أصبح الشعور بأن الوقت لا يكفي لإنجاز المهام اليومية أمرًا شائعًا لدى كثيرين، حتى تحول لدى البعض إلى ما يعرف بـ”متلازمة الاستعجال” (Hurry Sickness)، وهي حالة تجعل الشخص يعيش في سباق دائم مع الوقت، حتى في المواقف التي لا تستدعي السرعة.

ووفقًا لموقع Healthline، فإن “متلازمة الاستعجال” ليست تشخيصًا طبيًا أو اضطرابًا نفسيًا معتمدًا، لكنها تصف حالة من الإلحاح المستمر لإنجاز أكبر عدد ممكن من المهام، مع الشعور بالانزعاج عند أي تأخير، وهو ما قد ينعكس على الصحة النفسية والجسدية.

ويشير التقرير إلى أن التطور التكنولوجي، والعمل عن بُعد، والاعتماد على الهواتف الذكية، كلها عوامل ساهمت في زيادة الإحساس بضرورة استغلال كل دقيقة، حتى أصبح كثير من الأشخاص يردون على رسائل العمل أثناء تناول الطعام أو يقضون يومهم في أداء عدة مهام في الوقت نفسه، دون الحصول على فترات راحة حقيقية.

علامات تدل على الإصابة بمتلازمة الاستعجال

بحسب Healthline، هناك مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى أن الشخص يعاني من هذه الحالة، أبرزها:
الشعور الدائم بأن الوقت لا يكفي.
التحدث أو المشي أو تناول الطعام بسرعة.
القيام بعدة مهام في الوقت نفسه باستمرار.
الانزعاج الشديد عند الانتظار أو مواجهة أي تأخير.
التفكير المستمر في المهمة التالية أثناء إنجاز المهمة الحالية.
ارتكاب أخطاء بسبب التسرع، ثم الاضطرار إلى إعادة العمل مرة أخرى.

كيف يؤثر التسرع على الصحة؟

ويؤكد التقرير أن العيش في حالة استعجال مستمرة قد يزيد مستويات التوتر والقلق، ويؤثر في جودة النوم والتركيز، كما قد يؤدي إلى الإرهاق والاحتراق النفسي (Burnout)، إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم لدى بعض الأشخاص مع مرور الوقت. كما أن الانشغال الدائم يقلل من الاهتمام بالعادات الصحية مثل ممارسة الرياضة، وشرب الماء، والحصول على نوم كافٍ.

وتوضح الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) أن الضغوط المزمنة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، واضطرابات النوم، وضعف المناعة، لذلك فإن التحكم في التوتر أصبح جزءًا أساسيًا من الحفاظ على الصحة العامة.

كيف تتخلص من متلازمة الاستعجال؟

وينصح خبراء Healthline باتباع مجموعة من الخطوات البسيطة لتقليل الشعور بالعجلة والتوتر، من بينها:
التركيز على مهمة واحدة بدلًا من تعدد المهام.
تخصيص فترات راحة قصيرة خلال اليوم.
ممارسة تمارين التنفس العميق أو التأمل.
المشي لمدة 20 إلى 30 دقيقة يوميًا.
تعلم قول “لا” عند زيادة الأعباء.
الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميًا.
تقليل استخدام الهاتف خارج أوقات العمل.
ويؤكد الخبراء أن الشعور بالإنجاز لا يرتبط بالعمل المتواصل أو السرعة، وإنما بالقدرة على تحقيق التوازن بين العمل والراحة، لأن منح العقل فرصة للهدوء يساعد على تحسين التركيز والإنتاجية والصحة النفسية على المدى الطويل.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً