كشفت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة المدى للأعوام (2026/2027 – 2029/2030)، عن ملامح استراتيجية الدولة خلال السنوات المقبلة في ملف التنمية البشرية، والتي تستهدف تحقيق تحسن ملموس في جودة حياة المواطنين عبر سياسات متكاملة تجمع بين الإصلاح الاقتصادي والحماية الاجتماعية، بما يعزز العدالة الاجتماعية ويرفع كفاءة الخدمات الأساسية.
احتواء الضغوط الاقتصادية وتحقيق الاستقرار السعري
وتضمنت الخطة مستهدفات واضحة لاحتواء الضغوط الاقتصادية وتحقيق الاستقرار السعري، حيث تسعى الدولة إلى خفض معدل التضخم من نحو 19.9% خلال عام 2024/2025 إلى 9.3% في عام 2026/2027، وصولًا إلى نحو 6.9% بنهاية فترة الخطة، باعتبار أن السيطرة على معدلات التضخم تمثل أحد المحاور الرئيسية لتحسين القدرة الشرائية للأسر المصرية ودعم مستويات المعيشة.
تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وخفض معدلات الفقر
كما ركزت الخطة على تعزيز برامج الحماية الاجتماعية وخفض معدلات الفقر، من خلال تقليص نسبة السكان تحت خط الفقر من نحو 33% إلى 30% بنهاية الخطة، مع خفض نسبة الفقر المدقع إلى 4.2% بحلول عام 2029/2030، بالتوازي مع خلق فرص عمل جديدة وتوسيع مظلة الدعم للفئات الأكثر احتياجًا.
وفي إطار بناء الإنسان المصري باعتباره محور التنمية، تستهدف الخطة خفض معدلات الأمية إلى أقل من 15%، والتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب زيادة عدد القرى المستفيدة من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، بما يعكس توجه الدولة نحو تحقيق تنمية مستدامة ترتكز على العدالة المكانية والارتقاء بمستوى الخدمات في مختلف المحافظات.