مؤسسة مانديلا تدين الانتهاكات فى السودان وتطالب بتحرك عاجل لحماية النساء والأطفال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أدانت مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية (MRD) استمرار الانتهاكات الجسيمة التى يتعرض لها المدنيون فى السودان، مطالبة المجتمع الدولى والأطراف المتنازعة بالتحرك العاجل لحماية النساء والأطفال، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين، فى ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن النزاع المسلح.

 

الأزمة فى السودان تجاوزت أبعادها السياسية والعسكرية

وأكدت المؤسسة، فى بيان لها، أن الأزمة فى السودان تجاوزت أبعادها السياسية والعسكرية، وأصبحت مأساة إنسانية واسعة النطاق تهدد حقوق ملايين المدنيين، وفى مقدمتها الحق فى الحياة، والسلامة الجسدية، والحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم والمأوى الآمن.

وأوضحت مانديلا أن نحو 33.7 مليون شخص فى السودان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، بينهم 17.3 مليون طفل، إلى جانب 17.1 مليون امرأة وفتاة يحتجن إلى مساعدات عاجلة، فيما تجاوز عدد النساء والفتيات النازحات داخليًا 4.3 مليون، فى ظل ظروف تزيد من مخاطر العنف والاستغلال.

 

تحذير من تصاعد العنف

وحذرت المؤسسة من تصاعد العنف الجنسى والعنف القائم على النوع الاجتماعى المرتبط بالنزاع، مؤكدة أن حماية النساء والفتيات من جميع أشكال العنف والاستغلال يجب أن تكون أولوية عاجلة.

ولفت البيان إلى تفاقم الأزمة الغذائية، مشيرًا إلى أن نحو 19.5 مليون شخص، بما يعادل 41% من سكان السودان، يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائى الحاد خلال الفترة من فبراير إلى مايو 2026، بينهم 135 ألف شخص فى مرحلة “الكارثة”، وأكثر من 5 ملايين شخص فى مرحلة “الطوارئ”.

 

تدهور الأوضاع الصحية

كما أعربت المؤسسة عن قلقها من تدهور الأوضاع الصحية، موضحة أن نحو 825 ألف طفل دون الخامسة معرضون للإصابة بسوء التغذية الحاد الوخيم خلال عام 2026، بينما خرج نحو 40% من المرافق الصحية عن الخدمة، مع انتشار أمراض مثل الكوليرا والحصبة والملاريا وحمى الضنك.

وشددت المؤسسة على رفضها استهداف المدنيين أو حرمانهم من المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية، مؤكدة أن ترك النساء والأطفال دون حماية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولى الإنسانى والقانون الدولى لحقوق الإنسان.


ودعت جميع أطراف النزاع إلى الوقف الفورى للانتهاكات ضد المدنيين، وضمان حماية النساء والأطفال والنازحين، وتأمين ممرات إنسانية آمنة تسمح بوصول الغذاء والدواء والمساعدات الإغاثية دون عوائق.


كما طالبت المجتمع الدولى والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقى وجامعة الدول العربية بتحمل مسؤولياتهم، والتحرك العاجل لحماية المدنيين، والضغط لوقف الانتهاكات، ودعم مسار سلام عادل يضمن كرامة الشعب السودانى وحقوقه.


وقال الدكتور شريف عبد الحميد، رئيس مؤسسة مانديلا للحقوق والديمقراطية، إن النساء والأطفال فى السودان يدفعون الثمن الأكبر لاستمرار النزاع، مؤكدًا أن حماية المدنيين مسؤولية إنسانية عاجلة، وأن المساءلة عن الانتهاكات تمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق سلام حقيقى ومستدام.


واختتمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على التزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان، ورفضها جميع أشكال الإفلات من العقاب، ودعمها لحق الشعب السودانى فى الأمن والكرامة والسلام.

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً