أعلنت الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم، الخميس، تقديم دعاوى جزائية في الولايات المتحدة بسبب وفاة مهاجرين مكسيكيين خلال احتجازهم، أو مقتلهم في عمليات نفذتها شرطة الهجرة.
وتوفي نحو 17 مكسيكياً في مراكز الاحتجاز، أو أثناء عمليات الشرطة، منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025.
وآخر هؤلاء هو لورينزو سالغادو (52 عاماً) الذي قُتل، الثلاثاء، برصاص عنصر في إدارة الهجرة والجمارك (آيس) في هيوستن بولاية تكساس، وهو يتوجه إلى عمله بشاحنته الصغيرة.
ويشكّل مقتل سالغادو، الذي كان يعيش في الولايات المتحدة منذ نحو 35 عاماً، أول حادث إطلاق نار مميت يتورّط فيه عناصر من الإدارة منذ مقتل الأمريكيَّين رينيه غود وأليكس بريتي في يناير/كانون الثاني الماضي خلال حادثتين منفصلتين في مينيابوليس.
وكانت وزارة الأمن الداخلي، التي تتبع لها «آيس»، قالت إن العنصر أطلق النار دفاعاً عن النفس، بعدما صدم لورينزو سالغادو بمركبته سيارة تابعة لجهات إنفاذ القانون، وحاول دهس أحد العناصر.
وأرسلت المكسيك مذكرات احتجاج دبلوماسية بشأن وفاة أو مقتل كلّ واحد من مواطنيها السبعة عشر المتوفين.
لكنّ شينباوم أكدت أن مكسيكو ستلجأ من الآن فصاعداً إلى «رفع دعاوى في الولايات المتحدة لدى المدّعين العامين في الولايات والنيابة العامة الاتحادية» ضد «كل من تثبت مسؤوليتهم» عمّا تعتبره السلطات المكسيكية «جرائم قتل، وفي الحالات الأخرى انتهاكات لحقوق الإنسان».
وأضافت: «سنفعل كل ما في وسعنا، ما لا يمكننا فعله هو أن نبقى مكتوفي الأيدي».
وتعتزم المكسيك أيضاً الشروع في رفع «دعاوى مدنية» على الشركات التي تدير مراكز احتجاز «آيس»، وستطلب من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان «حماية» مواطنيها في هذه المراكز.
وطالبت عضو مجلس النواب الأمريكي سيلفيا غارسيا، بفتح تحقيق حول تصرفات «آيس». وأكدت لمحطة «فوكس 26» التلفزيونية في هيوستن، أن لورينزو سالغادو وشقيقه لم يكونا الشخصين المطلوبَين من شرطة الهجرة.
وأشارت غارسيا إلى أن «آيس» أبلغتها أن شخصاً كان موجوداً في شاحنة سالغادو مطلوب بموجب مذكرة إدارية، وأن العناصر الضالعين في الحادث لم يكونوا يضعون كاميرات على أجسامهم.
وأضافت: «لم تكن لهذا الرجل أي سوابق قضائية. هل نحن فعلاً أكثر أمناً الآن لأنه مات؟ لا يمكننا قبول رواية + آيس للأحداث».

تعليقات