علماء يفسرون طبيعة رقصة الموت بين نجمين ثنائيين وانفجارهما

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

كشفت أبحاث جديدة، أن بعض النجوم عندما تموت، لا تموت منفردة، ما قد يحل لغزًا محيرًا حول نوع معين من الانفجارات الكونية يُسمى “المستعر الأعظم التفاعلي”، فعندما تصل النجوم، التي تفوق كتلتها كتلة الشمس بكثير، إلى نهاية حياتها، تنهار نواتها، مُطلقةً موجات صدمية تنطلق إلى طبقاتها الخارجية، مُسبّبةً انفجاراتٍ تُسمّى المستعرات العظمى، ومُخلفة وراءها بقايا نجمية على شكل نجوم نيوترونية أو ثقوب سوداء.

وفقا لما ذكره موقع “Space”، فإن غالبية النجوم ليست انعزالية، بل تعيش في أنظمة ثنائية تربطها الجاذبية، ويشير هذا البحث الجديد إلى أن هذه النجوم لا تعيش معًا فحسب، بل يمكنها أن تموت معًا أيضًا، قد يكون فهم هذا الوجود المزدوج مفتاحًا لحل لغز أصول أغلفة الغبار في المستعرات العظمى المتفاعلة.

وقال كي جونج تشين، عضو الفريق من معهد علم الفلك والفيزياء الفلكية التابع لأكاديمية سينيكا (ASIAA): “تشير دراستنا إلى أن العديد من النجوم لا تموت منفردة، قد يتشكل مظهرها النهائي من خلال علاقة طويلة ووثيقة مع نجم مرافق.”

كيف تصبح بعض النجوم مستنزفة للطاقة؟

قبل أن تصل النجوم إلى نهاية حياتها، تدخل في مرحلة العملاق الأحمر قصيرة المدة نسبيًا، قد يؤدي ذلك إلى تضخمها إلى مئات أو حتى آلاف أضعاف نصف قطرها الأصلي، وبالنسبة للأنظمة النجمية الثنائية، يؤدي هذا إلى حالة تُعرف باسم “فيضان فص روش”، حيث يقوم النجم المتضخم بسكب مواده على النجم المرافق، مع ذلك، لا تستحوذ النجمة المرافقة على كل تلك المادة، بل تتسرب لتشكل غلافًا هائلًا حول النجمين الثنائيين.

عندما يصل النجم المتطور والمتضخم إلى نهاية عمره وينفجر كمستعر أعظم، تنتشر موجات الصدمة للأمام وتصطدم بهذا الغلاف المادي بسرعات تصل إلى آلاف الأميال في الثانية، وتتحول الطاقة الحركية إلى ضوء، مُحدثةً مستعرًا أعظمًا تفاعليًا غريبًا شديد السطوع.

وأجرى تشن وزملاؤه مئات المحاكاة الحاسوبية لانتقال الكتلة بين النجوم الثنائية، واكتشفوا أن مفتاح توليد مستعر أعظم تفاعلي يكمن في توقيت حدوث انتقال الكتلة هذا في المراحل الأخيرة من حياة النجوم.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً