
في مثل هذا اليوم 13 يوليو 1984 حسم نادي الزمالك لقب الدوري المصري بعدما فرض التعادل الإيجابي 2-2 على غريمه التقليدي الأهلي في المباراة الختامية لموسم 1983-1984، ليحافظ بذلك على صدارته لجدول الترتيب ويتوج بالبطولة للمرة الخامسة في تاريخه مستفيدًا من فارق النقطتين الذي كان يفصله عن الأهلي قبل بدء اللقاء.
دخل الأهلي المباراة تحت شعار الفوز فقط من أجل استعادة لقب الدوري، لكن المدرب الراحل محمود الجوهري واجه ظروفًا صعبة بسبب غياب عدد كبير من عناصر الفريق الأساسية لانضمامهم إلى المنتخب الأولمبي الذي كان يشارك في دورة الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس، إضافة إلى غيابات أخرى بداعي الإصابة، واعتمد الأهلي على تشكيلة ضمت أحمد شوبير وحمدي أبو راضي ومحمود صالح ومحمد حشيش ومدحت رمضان وعلاء ميهوب وضياء السيد وخالد جاد الله وأسامة عرابي ومحمد عامر وزكريا ناصف، قبل أن يجري الجوهري عدة تغييرات في الشوط الثاني إثر إصابة ضياء السيد.
على الجانب الآخر كان التعادل يكفي الزمالك لإنهاء غياب دام خمسة مواسم عن منصة التتويج رغم افتقاده أيضًا لعدد من لاعبيه الدوليين المشاركين مع المنتخب الأولمبي، فدخل الفريق المباراة بقيادة المدير الفني محمود أبو رجيلة بتشكيلة جمعت بين الخبرة والشباب.
شهدت المباراة أهدافًا مثيرة وتقلبات حتى اللحظات الأخيرة، حيث افتتح نصر إبراهيم التسجيل للزمالك في الدقيقة 12 مستغلًا كرة ثابتة نفذها طارق يحيى، ليسجل أول هدف في شباك حارس الأهلي أحمد شوبير منذ 732 دقيقة دون استقبال أهداف، ورد الأهلي قبل نهاية الشوط الأول بهدف التعادل عبر خالد جاد الله الذي سجل من ركلة جزاء في الدقيقة 36، قبل أن يعيد الغاني إيمانويل كوارشي التقدم للزمالك برأسية قوية في الشوط الثاني، غير أن علاء ميهوب أعاد التعادل للأهلي قبل خمس دقائق من النهاية.
شهدت الدقائق الأخيرة توترًا كبيرًا بعدما أشهر الحكم الإيطالي بيترو ديليا البطاقة الحمراء في وجه زكريا ناصف لاعب الأهلي عقب التحام مع محمد صلاح الدين لاعب الزمالك، وبصفته هذه انتهت المباراة بالتعادل 2-2، وهي النتيجة التي منحت الزمالك لقب الدوري المصري للمرة الخامسة في تاريخه وأفشلت محاولات الأهلي لاستعادة الصدارة حتى اللحظات الأخيرة.