18 يوليو 2026 10:52 صباحًا
|
آخر تحديث:
18 يوليو 12:13 2026
5069 قتيلًا و16740 جريحًا بزلزالين في فنزويلا وتشريد 20 ألفًا وصندوق النقد يخصص 346 مليون دولار للإعمار وسط انتقادات لغياب الحكومة عن البحث
تجاوزت حصيلة الزلزال المزدوج في فنزويلا، الجمعة، 5 آلاف قتيل، وهو مجموع ما زال مؤقتاً بعد ثلاثة أسابيع من الكارثة التي شرّدت الآلاف، فيما حصلت كراكاس على 346 مليون دولار من صندوق النقد الدولي لتمويل مسار الإعمار.
وقضى 5069 شخصاً على الأقلّ في الزلزالين اللذين ضربا بقوّة 7.2 و7.5 درجة، وبفارق 39 ثانية بينهما شمال فنزويلا، وتأثّرت بهما خاصة ولاية لا غوايرا، وفق حصيلة محدّثة صدرت عن رئيس البرلمان خورخي رودريغيز.
كما أسفرت الهزّات عن إصابة 16740 شخصاً. أما عدد المفقودين الذي لم تكشف عنه السلطات بعد، فقد يصل إلى 50 ألفاً، بحسب تقديرات للأمم المتحدة غداة الكارثة.
وتسبّب الزلزال المزدوج في تضرّر عدّة مبانٍ لم تعد صالحة للسكن أو أنها انهارت بالكامل، وهي الحال خاصة في لاغوايرا.
ويعيش 20 ألف شخص شرّدتهم الحادثة مكدّسين في خيم بالية نُصبت في ملاعب رياضية وساحات عامة وأرصفة مجمّع ساحلي قرب العاصمة كراكاس.
وبغية تمويل عمليات الإعمار، طلبت فنزويلا من صندوق النقد الدولي الإفراج عن مبلغ مجمّد بقيمة 346 مليون دولار، إذ إن المنظمة الدولية لم تكن تعترف بشرعية الرئيس السابق نيكولاس مادورو.
ومن شأن المبلغ أن يسمح بـ«دعم الأسر» المتأثّرة بالزلزال المزدوج «في مجال الإسكان والبنى التحتية والخدمات العامة الأساسية»، على حد ما قالت، الجمعة، الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز.
وكان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أعلنا في إبريل/ نيسان الماضي استئناف العلاقات مع فنزويلا التي كانت مقطوعة منذ عام 2019، وذلك بعدما اعتقلت الولايات المتحدة الرئيس مادورو في عملية عسكرية نفذتها في يناير/كانون الثاني الماضي.
غياب فادح
وفي لا غوايرا، ما زال أقارب ومتطوعون يبحثون عن ذويهم المفقودين وسط الأنقاض التي تغزوها أسراب من الذباب. واستأجر البعض معدّات لرفع الجدران التي تحول دون وصولهم إلى أقاربهم.
وصرح هيلديغار موخيكا، عالم الاقتصاد البالغ من العمر 60 عاماً، والذي يبحث عن زوجته السابقة المطمورة تحت أنقاض مبنى من 12 طابقاً انهار بالكامل: «هنا أشخاص كثيرون مطمورون، ولا أحد يريد انتشال الجثث».
وأشار إلى أن «الهيئات الحكومية لم تبدِ اهتماماً بانتشال الجثث العالقة تحت أكوام الحجارة. وبعض الجثث ظاهرة للعين المجرّدة، لكنها لا تؤخذ في الحسبان في غياب أفراد من العائلة يتعرّفون إليها».
وكانت الرئيسة رودريغيز أكّدت في مطلع يوليو/ تموز الماضي أن «ما من جثّة ستدفن في مقابر جماعية».
وبات البعض يوكّلون أفراداً يُلقبّون بـ«الخلدان» ـ نسبة إلى الحيوانات الصغيرة ـ بانتشال الجثث في مقابل بدل مالي. ولا تلقى هذه الممارسات استحسان المتطوّع يوهان تورومو البالغ من العمر 45 عاماً، وهو من سكان لاغوايرا.
وروى تورومو: «أخذوا من أحدهم 1300دولار»، منددّاً بغياب فادح لهيئات الحكومة عن عمليات البحث.
ويتمّ التواصل مع «الخلدان» في سريّة كبيرة، على ما كشف المسعف؛ إذ يطالب هؤلاء بمبلغ 300 دولار عن كلّ جثّة يعثرون عليها، وأردف: «وعندما يلامسون قريبك، يطلبون منك كيس نفايات أسود يضعون الجثّة فيه».