عندما تشتد حرارة الصيف.. قصة الأيام الأشد حرارة بين شهرى أبيب ومسرى

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تدخل البلاد خلال الأيام المقبلة المنعطف الأشد حرارة في فصل الصيف، حيث تبدأ الذروة القصوى للموجات الحارة، وهي الفترة الممتدة بين النصف الثاني من شهر أبيب وشهر مسرى.

وتتسم هذه الأسابيع تقليدياً بطقس خانق يضع العبء الحراري الأكبر على المواطنين والقطاعات الحيوية، مدفوعاً بنشاط مكثف للمنخفضات الجوية الموسمية.

وعلى الصعيد العلمي، يرجع الخبراء هذه الارتفاعات القياسية إلى بلوغ “منخفض الهند الموسمي” ذروة تمدده وتأثيره على المنطقة، إذ يعمل هذا النظام الجوي على جلب كتل هوائية شديدة السخونة من شبه الجزيرة العربية، لتكتسب مزيداً من الرطوبة الخانقة أثناء عبورها البحر الأبيض المتوسط.

 

الحرارة المرتفعة ونسب الرطوبة المتزايدة

ويتسبب هذا التمازج بين الحرارة المرتفعة ونسب الرطوبة المتزايدة في رفع درجات الحرارة المحسوسة بقيم تفوق درجات الحرارة المقاسة في الظل بشكل ملحوظ، فضلاً عن الاحتفاظ بالدفء والحرارة خلال ساعات الليل، مما يحرم الأجواء من التبريد الذاتي المعتاد.

و هذا المشهد المناخي القاسي لم يكن غائباً عن الذاكرة التراثية المصرية، التي وثقت هذه الفترة بدقة متناهية عبر القرون، فارتباط النصف الثاني من “أبيب” وشهر “مسرى” بنضج المحاصيل وجفاف الأرض انعكس في الموروث الشعبي الذي وصف “أبيب” بأنه “طباخ العنب والزبيب” كدلالة على الشمس الحارقة الكفيلة بإنضاج الثمار، يليه شهر “مسرى” الذي كان يمثل فلكياً ذروة فوران مياه النهر قديماً قبل ضبط الفيضان، ومصحوباً بأجواء الرطوبة العالية والطقس الراكد الذي يصعب تحمله.

وفي ظل هذه الموجات المتلاحقة، تشير التوقعات إلى استمرار هذا النمط المناخي الصيفي حتى أواخر أغسطس المقبل، مما يتطلب تضافر الجهود التوعوية لتقديم الإرشادات اللازمة للمواطنين، لاسيما العاملين تحت أشعة الشمس المباشرة أو في الحقول المكشوفة، لتفادي مخاطر الإجهاد الحراري وضمان السلامة العامة حتى تنكسر حدة هذه الذروة الموسمية.
 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً