بغياب ميسي.. الأرجنتين تحتفي بوصيف بطل العالم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

21 يوليو 2026 12:12 مساء
|

آخر تحديث:
21 يوليو 12:32 2026


icon


الخلاصة


icon

جماهير الأرجنتين تستقبل المنتخب رغم خسارة نهائي 2026 وغياب ميسي؛ احتفالات ودعم واسع، تحقيق في لافتة فوكلاند ومواجهات محدودة

تحدى آلاف المشجعين البرد والمطر ليمنحوا المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم استقبالاً حافلاً، بعد عودته إلى البلاد من الولايات المتحدة من دون قائده وأسطورته ليونيل ميسي، وذلك رغم خيبة خسارة نهائي مونديال 2026، والتنازل عن اللقب العالمي لصالح إسبانيا.
ولم تكن هذه العودة إلى الوطن كما كان يأمل الأرجنتينيون، بعد أربعة أعوام من احتفال الملايين بفوز منتخبهم بالبطولة عام 2022، لكن مشاهد جديدة من الفرح الصاخب ملأت الشوارع حيث رقص المشجعون وغنوا وأطلقوا الألعاب النارية لشكر اللاعبين.
وأعلن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أن بعض أفراد المنتخب لن يكونوا على متن الرحلة، ولم يظهر القائد التاريخي ميسي أثناء النزول من الطائرة في الصور التي بثها التلفزيون المحلي.
واستُقبل المدرب ليونيل سكالوني وبقية أفراد الفريق بسجادة حمراء خارج الطائرة مع عزف ترحيبي من فرقة موسيقية عسكرية.
ثم استقلوا حافلة ولوحوا للمشجعين المتحمسين على طول الطريق.
وقالت ربة المنزل مارغا ليديسما «سيحتفل الأرجنتينيون على أي حال» رغم الإخفاق في إحراز لقب ثان على التوالي.
وأضافت ابنة الـ36 عاماً أنها تشكر ميسي على «كل السنوات التي أسعدنا فيها»، داعية إياه إلى عدم الاعتزال دولياً، مع إقرارها بأن ذلك سيكون صعباً لأنه بلغ التاسعة والثلاثين.
وخسرت الأرجنتين أمام إسبانيا 0-1 بعد التمديد، في مباراة جعلتها عرضة لانتقادات في وسائل إعلام دولية بسبب كثرة الأخطاء وغياب الروح الرياضية من جانب بعض اللاعبين.
وقالت ليديسما «أعتقد أنهم ينتقدوننا لأننا نعرف معنى المعاناة، ولأننا ننهض ثم نسقط مجدداً، لكننا نواصل الطريق».
ورأى كثير من المشجعين أن الانتصار الحقيقي للأرجنتين كان الفوز على إنجلترا 2-1 في نصف النهائي، لاسيما في ظل النزاع المستمر بين البلدين حول السيادة على جزر فوكلاند.
وحمل بعضهم أعلاماً كُتب عليها «فوكلاند أرجنتينية».
وفتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحقيقاً بحق المنتخب الأرجنتيني بعدما رفع لاعبوه لافتة تحمل هذه العبارة عقب الفوز على إنجلترا، ما أثار ردود فعل غاضبة في لندن.

 «ألم شديد» 

وقال ليوناردو باريينتوس، ابن الـ36 عاماً الذي يعمل في معمل نسيج، إن «هذا الفريق وحّدنا جميعاً، ويجب أن نكون ممتنين لذلك. سنبقى دائماً إلى جانبه، في المطر أو في الشمس. أود أن أقول شكراً لميسي، فقد قام بكل ما في وسعه».
وجاءت ماريا أورتيس، البالغة من العمر 28 عاماً، لاستقبال المنتخب برفقة طفلها البالغ عامين، وقالت إن إسبانيا «استحقت الفوز»، لكنها أضافت أنها «سعيدة بما قدمه لنا الفريق».
وأعرب ميسي عبر حسابه على إنستغرام عن «ألمه الشديد للغاية»، في أول تصريح له بعد النهائي الذي أقيم الأحد في إيست راذرفورد، بالقرب من نيويورك.
وكتب النجم المخضرم الذي ذرف الدموع عقب الهزيمة «الألم شديد للغاية، ومن الصعب أن يندمل هذا الجرح. لكنني أستحضر أيضاً الجوانب الإيجابية».
وأضاف نجم برشلونة الإسباني السابق «من الصعب اليوم أن نُقدّر حقاً ما حققناه، لكن هذا الفريق بلغ نهائيي كأس عالم على التوالي».
وتحدث ميسي عن الانتصارين المثيرين على إنجلترا ومصر واللذين «سيبقيان محفورين في ذاكرتنا إلى الأبد»، وعن «دعم بلد بأكمله»، وهو ما سمح لـ«ألبيسيليستي» بأن «يكون مرة أخرى بين أفضل منتخبات العالم».
وأضاف «مرة أخرى، نجحنا في الاتحاد كأمة واحدة، وأن نكون جميعاً معاً، نتقاسم الفخر الهائل بكوننا أرجنتينيين».
ولم يتطرق ميسي في رسالته إلى مستقبله مع المنتخب الوطني.
وسجل ابن مدينة روساريو 8 أهداف خلال البطولة، لكنه فشل في ترك بصمته في المباراة النهائية، شأنه شأن منتخب بلاده الذي عجز عن تهديد المنتخب الإسباني الأكثر تنظيماً.
وفي كأس العالم، خسر ميسي نهائيين (2014 و2026) مقابل تتويجه بلقب واحد عام 2022 على حساب فرنسا.
ورغم خيبة الأمل بعد الخسارة، توجه آلاف الأرجنتينيين إلى ساحة نصب «أوبيليسك» الشهير في بوينس آيرس حيث تقام جميع الاحتفالات المرتبطة بالمنتخب، لمواصلة الاحتفال حتى ساعات متأخرة من ليل الأحد.
واندلعت صدامات محدودة عند النصب التذكاري، واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المحتفلين.
وبحسب مصادر الشرطة، تم توقيف 15 شخصاً.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً