لم يمض وقت طويل على نجاح ثورة 52 حتى ظهرت مطامع جماعة الإخوان الإرهابية بشكل جلي أمام تنظيم الضباط الأحرار والشعب المصري، فقد حاولت الإرهابية بكل الطرق من الاستيلاء على الحكم عقب ثورة قام بها الضباط الأحرار والتي انهت النظام الملكي في مصر.
محاولاتهم الجماعة لخطف الحكم من تنظيم الضباط الأحرار الذى قام بثورته مخاطرًا بحياته من أجل مستقبل أفضل للبلاد انتهت إلى محاولات اغتيالات واسعة قام بها التنظيم السري المسلحة للجماعة الإرهابية محاولا اغتيال 160 ضابطا خلافًا إلى محاولاتهم لاغتيال الرئيس عبد الناصر في حادث المنشية.
وبحسب ما أكدته التحقيقات وقتها، فأن عملية محاولة اغتيال عبد الناصر ما هى إلا جزء لا يتجزأ من خطة مُحكمة أعدتها الجماعة الإرهابية لاغتيال أعضاء مجلس قيادة الثورة، وحوالى 160 ضابطًا من ضباط الجيش، كما تضمنت الاتهامات التى تم توجيهها للجماعة التخطيط للاستيلاء على الحكم، وتخزينهم لكميات كبيرة من الأسلحة والمفرقعات ليستخدمها الجهاز السرى.
تاريخ من الاغتيالات والعنف
منذ أربعينيات القرن العشرين، قامت الجماعة بعمليات عنف واغتيالات سياسية نسبت إلى الجهاز السري أو التنظيم الخاص، ومن أبرزها اغتيال رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي عام 1948، ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء إبراهيم عبد الهادي، فضلًا عن حوادث أخرى شهدتها الحياة السياسية المصرية في تلك المرحلة.
وقد أسهم هذا التاريخ في ترسيخ المخاوف من استخدام العنف وسيلة لفرض الرأي وتحقيق الأهداف السياسية. ومع انتقال الصراع إلى مرحلة ما بعد الثورة، أصبحت قضية التنظيمات السرية والسلاح والعمل المسلح في قلب الخلاف بين الدولة والجماعة.. التى استمرت على نهجها فى فرض رأيها وسياستها بقوة السلاح.
محاولة اغتيال عبد الناصر في المنشية
وامتدت تلك السياسات حتى بلغتها ذروتها في 26 أكتوبر 1954، عندما تعرض الرئيس جمال عبد الناصر لمحاولة اغتيال أثناء إلقائه خطابًا في ميدان المنشية بالإسكندرية. لتكشف السلطات المصرية آنذاك أن منفذ المحاولة ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وأن العملية كانت جزءًا من مخطط لاستهداف قيادة الثورة.
وأعقب الحادث اعتقال عدد كبير من قيادات وأعضاء الجماعة، وصدور أحكام قضائية بحق عدد منهم، بينما دخلت الجماعة مرحلة طويلة من العنف والتشدد اتسمت بها شكل الجماعة فى فترات لاحقة فى تاريخ مصر.