يطيل شعره حتى يتعرف ابنه وأمه إليه.. سر إنساني رائع جعل كوكوريا بطلاً للعالم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

24 يوليو 2026 15:17 مساء
|

آخر تحديث:
24 يوليو 15:34 2026

كوكوريا مع ابنه ماتيو

كوكوريا مع ابنه ماتيو


icon


الخلاصة


icon

كوكوريا يطيل شعره ليعرفه ابنه ماتيو المصاب بالتوحد وأمه بسهولة؛ تجربة ابنه غيّرت أولوياته وألهمته الصبر والإرادة ودعم التشخيص المبكر

ماتيو المصاب بطيف التوحد علم نجم إسبانيا الصبر والإصرار ومواجهة التحديات
كوكوريا مستعد للتنازل عن كل ماله مقابل أن ينعم ابنه بصحة جيدة

أصبح مارك كوكوريا الظهير الأيسر لمنتخب إسبانيا الفائز بمونديال 2026 بين ليلة وضحاها، حديث العالم، فهو إضافة إلى تميزه في مركزه الدفاعي، ومشادته الشهيرة مع الأسطورة ليونيل ميسي في المباراة النهائية، وانتقاله إلى ريال مدريد بعدما كان ترعرع في برشلونة، كشف عن سر إنساني جعله يصر على البقاء بشعر طويل رغم التنمر الذي تعرض له في صغره، وشد المنافسين لشعره في الكبر.
يروي كوكوريا سبب إطالة شعره، وذلك عندما كان يلعب كرة القدم في صغره، وعندما كانت تريد والدته باتريشيا التعرف إليه وهو يلعب، لم تكن قادرة على ذلك مع وجود لاعبين آخرين يرتدون نفس قميصه، لذلك قرر تغيير تسريحته حتى يسهل على والدته التعرف إليه، وهكذا كان رغم أنه تعرض للتنمر من زملائه ومنافسيه.

ماركة خاصة

أصبح الشعر الطويل مع مرور الوقت، ماركة خاصة لكوكوريا، وعندما تزوج ورزق بابنه ماتيو الذي يبلغ حالياً 6 سنوات، اكتسبت التسريحة أهمية أكبر عند المدافع الإسباني، لأن نجله ولد مريضاً باضطراب طيف التوحد، وهو حالة نمو عصبي معقدة تؤثر في طريقة التواصل والتفاعل الاجتماعي والسلوك.

من أجل ابني

وعندما سئل كوكوريا عن ذلك خلال مقابلة إعلامية مع شاب صغير مصاب بالتوحد، بكى بشدة وانهمرت دموعه لمدة دقيقتين.
ولم يتمالك كوكوريا مشاعره عندما قدم الشاب نصائح لإسعاد ابنه، حيث تأثر بالحديث وتذكر معاناة نجله.
وكان كوكوريا قد أكد في تصريحات سابقة أنه يقدم كل ما عنده في كأس العالم من أجل ابنه وعائلته، وأنه يتمنى التنازل عن كل ماله مقابل أن ينعم ابنه بصحة جيدة.

قصة مؤثرة

وكشف اللاعب المنتقل حديثاً إلى ريال مدريد قادماً من تشيلسي، أن ابنه أحب شعره الطويل، لذلك لم يفكر أبداً بقصه، ليتمكن ماتيو من التعرف إليه بسهولة من بين جميع اللاعبين خلال المباريات.
وقال كوكوريا: أُبقي شعري طويلاً لأن ماتيو يحبه، ولعله إذا نسيَني يوماً، يستطيع أن يتعرف إليّ من خلاله.

تغيير حياة الأسرة

أكد كوكوريا أن فهم احتياجات ابنه وتقديم الدعم له غيّر حياة الأسرة، مشيراً إلى أن كل خطوة يحققها ابنه تعني له أكثر من أي لقب أو بطولة في مسيرته الكروية. كما شدد على أهمية التشخيص المبكر والدعم المناسب للمرض، لما لهما من أثر كبير في تطور الأطفال المصابين بالتوحد ودعم أسرهم.

بطل عالم

لم يصبح كوكوريا بطلاً للعالم بسبب الطريقة الرائعة التي يدافع بها وحسه الهجومي الواضح في التسديد والتمرير العرضي فقط؛ بل بسبب تعلمه من ابنه الصبر والإرادة والتطلع إلى المستقبل بأمل.
يوضح كوكوريا أن الأطباء شخصوا حالة ابنه ماتيو باضطراب طيف التوحد من المستوى الأول عندما كان في الثالثة من عمره،وقبل ذلك لاحظت العائلة أن ماتيو يتصرف بشكل مختلف عن الأطفال الآخرين في عمره.
عندما التحق ماتيو بروضة الأطفال، لاحظ والداه أنه لا يظهر في صور الأطفال وهم يلعبون، ولا يتحدث ولا يشارك بنفس الطريقة التي يشارك بها زملاؤه.
لم تجد العائلة الدعم الذي تحتاج إليه في مدرسة ماتيو. وذكرت كلوديا رودريغيز زوجة كوكوريا أنها كانت ترافق ابنها إلى المدرسة، ثم تعود إلى المنزل باكية.
دفعت هذه التجربة كوكوريا إلى إعادة النظر في أولوياته، وأثر في بعض القرارات المتعلقة بمسيرته الكروية.
وقال نجم إسبانيا متحدثاً عن تجربته العائلية: «لقد علّمنا ماتيو الكثير»، موضحاً أن عائلته يجب أن تكون جزءاً من القرارات المتعلقة بالسفر والروتين والتغييرات المهمة.
بالنسبة للاعب كرة قدم تدرّب ولعب مع برشلونة، وله مسيرة كروية مميزة في إنجلترا مع ناديي برايتون وتشيلسي، كان للعودة إلى إسبانيا واللعب لريال مدريد أهمية رياضية. ومع ذلك، تضمن القرار أيضاً إعادة تنظيم حياته العائلية.
ويوضح كوكوريا أن كرة القدم جزء من حياته، لكنها لا تُحددها بالكامل.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً