جيل رقمى تواصل رحلة التمكين فى شمال سيناء.. من الخربة إلى 6 أكتوبر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

نحو هدف التوسع ونشر أثر المبادرة وتعظيم فائدتها داخل المجتمع السيناوي، يواصل فريق عمل مبادرة “جيل رقمي” تنفيذ أنشطته التدريبية في شمال سيناء وهنا في داخل مؤسسة الرحمن الرحيم بقرية 6 أكتوبر ببئر العبد وذلك عقب النجاحات اللافتة التي حققتها المبادرة خلال الفترة الماضية في قرية الخربه احدي قري مدينة بئر العبد .

خطط إستراتيجية شاملة للشباب
 

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة المبادرة الاستراتيجية للوصول إلى أكبر عدد من قرى ومراكز المحافظة، انطلاقاً من إيمان القائمين عليها بأهمية الاستثمار في النشء والشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء مستقبل رقمي أكثر وعياً وتميزاً، وقادراً على قيادة عملية التنمية المستدامة في سيناء.

نقلة  نوعية من الخربة إلى 6 أكتوبر

ويمثل الانتقال إلى قرية 6 أكتوبر نقلة نوعية في مسار المبادرة، حيث تستهدف الوصول إلى شريحة جديدة من الشباب والنشء في المناطق المجاورة، بعد أن أثبتت التجربة الأولى في قرية الخربة جدواها في جذب المشاركين وتحقيق تفاعل كبير مع المحتوى التدريبي.

وأكد القائمون على المبادرة أن اختيار مؤسسة الرحمن الرحيم كمقر جديد للأنشطة جاء نتيجة للدور المجتمعي الفاعل الذي تقوم به المؤسسة، وتوفيرها بيئة مناسبة ومحفزة لعقد ورش العمل والتدريبات، مما يسهل مهمة الوصول إلى المستفيدين في نطاق أوسع.

محاور المبادرة: من الحماية إلى الابتكار

وصرح كابتن محمد سعيد، مدرب المبادرة، بأن “جيل رقمي” لا تقتصر على تعليم البرمجة فقط، بل هي منظومة متكاملة تهدف إلى بناء شخصية رقمية واعية ومسؤولة لدى الشباب السيناوي.

وأوضح أن أبرز محاور المبادرة تتمثل في:

1. *نشر ثقافة الحماية الإلكترونية*: من خلال توعية النشء بمخاطر العالم الرقمي، وكيفية تأمين الحسابات والبيانات الشخصية، والتعامل الآمن مع وسائل التواصل الاجتماعي.
2. *تعزيز مفاهيم المواطنة الرقمية*: وغرس قيم الاحترام والمسؤولية في التعامل عبر الإنترنت، ونبذ التنمر الإلكتروني ونشر الشائعات.
3. *الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا*: وترشيد الاستهلاك الرقمي وتحويله من وقت ضائع إلى أداة للتعلم والإنتاج.
4. *تمكين رقمي متقدم*: عبر تدريب الشباب على لغات البرمجة الحديثة، ومبادئ الذكاء الاصطناعي، وتصميم التطبيقات، بما يؤهلهم لسوق العمل الحر والمشروعات الصغيرة.

وقال “سعيد”: “نحن لا نريد أن نصنع مستخدماً للتكنولوجيا فقط، بل نهدف إلى إعداد جيل قادر على الإبداع والابتكار، قادر على أن يكون منتجاً للتكنولوجيا ومواكباً لمتطلبات العصر الرقمي المتسارع”.

*دمج النظري بالتطبيقي لصناعة عقول مبدعة*

وتعتمد المبادرة في تنفيذها على منهجية تجمع بين الشرح النظري والتطبيق العملي المباشر. حيث يتلقى المشاركون محتوى تدريبياً مصمماً خصيصاً ليتناسب مع أعمارهم ومستوياتهم، يبدأ بالمفاهيم الأساسية وينتهي بمشاريع عملية يقوم الطلاب بتنفيذها بأنفسهم.

وتهدف هذه المنهجية إلى مساعدة المشاركين على تنمية مهاراتهم التقنية، وتعزيز التفكير المنطقي والإبداعي، وحل المشكلات، والعمل الجماعي. كما تعمل على كسر حاجز الخوف من التكنولوجيا وتحويلها إلى أداة بين أيديهم لتحقيق أفكارهم.

وأشار مدرب المبادرة إلى أن الإقبال من أبناء قرية 6 أكتوبر والقرى المجاورة كان كبيراً منذ اليوم الأول، وهو ما يعكس تعطش الشباب السيناوي لفرص التعلم والتطوير، خاصة في المجالات التي تمثل مستقبل الوظائف والاقتصاد.

*دور المجتمع المدني في دعم التحول الرقمي*

وتؤكد “جيل رقمي” على أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني والشراكة المجتمعية في إنجاح المبادرات التنموية. وقد لعبت مؤسسة الرحمن الرحيم دوراً محورياً في استضافة الفعاليات وتوفير الدعم اللوجستي، وهو نموذج يحتذى به في التعاون بين المبادرات الشبابية والمؤسسات الأهلية لخدمة المجتمع.

وتسعى المبادرة خلال المرحلة المقبلة إلى التوسع أكثر لتشمل مراكز ومدن أخرى بشمال سيناء، وتنظيم مسابقات وملتقيات لعرض مشروعات الطلاب، وربط المتميزين منهم بفرص تدريب وتأهيل إضافية.

تمثل مبادرة “جيل رقمي” نموذجاً عملياً للاستثمار في العنصر البشري، ورسالة أمل بأن شباب سيناء قادرون على اللحاق بركب الثورة الرقمية، وتحويل التحديات إلى فرص، والمشاركة بفاعلية في بناء مستقبل وطنهم.

شباب واعي من مدينة بئر العبد يشارك في المبادرة
شباب واعي من مدينة بئر العبد يشارك في المبادرة

 

مشاركة فعالة وحضور مكثف
مشاركة فعالة وحضور مكثف

 

أمل المستقبل في سيناء شبابها
أمل المستقبل في سيناء شبابها

 

ورش عمل حول مبادرة جيل رقمي
ورش عمل حول مبادرة جيل رقمي

 

مواكبة التطور
مواكبة التطور

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً