توترات «هرمز» ترفع فاتورة الشحن في الإمارات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

2 أغسطس 2026 23:29 مساء
|

آخر تحديث:
2 أغسطس 23:33 2026

خدمات لوجستية

خدمات لوجستية


icon


الخلاصة


icon

توترات هرمز رفعت الشحن والتأمين بالإمارات: رسوم حرب 125-180% وتكاليف ناقلات 9 أضعاف وتراجع تدفقات النفط لثلث سدس الطبيعي

أعادت التوترات المتجددة في مضيق هرمز تسعير حركة الشحن في دولة الإمارات، مع ارتفاع كلف النقل والتأمين البحري وفرض رسوم مخاطر الحرب، لتقفز فاتورة الشحن إلى مستويات استثنائية.

أكد خبراء في قطاع الشحن ل«الخليج» أن الأزمة الحالية رفعت كلف الشحن بعد فرض رسوم مخاطر حرب وصلت بالأسعار إلى 180%، فيما قفزت كلفة استئجار الناقلات إلى نحو تسعة أضعاف المعدلات القياسية، وتراجعت تدفقات النفط عبر المضيق إلى أقل من سدس مستوياتها الطبيعية.

رسوم إضافية

أكدت عفت مصطفى، المدير العام لشركة سي سكوب الشرق الأوسط للاستشارات البحرية، أن التوترات في مضيق هرمز أثرت في أسعار الشحن من وإلى دولة الإمارات، موضحة أن الإغلاق الفعلي للمضيق في 4 مارس 2026 دفع شركات الشحن الكبرى إلى فرض رسوم مخاطر حرب رفعت إجمالي كلف الشحن بين 125% و180% بحسب خط السير ونوع البضاعة، فيما تراوحت رسوم مخاطر الحرب بين 1500 و4000 دولار إضافية لكل حاوية.

عفت مصطفى

عفت مصطفى

وأضافت أن كلفة استئجار الناقلات العملاقة قفزت إلى نحو تسعة أضعاف السعر القياسي، مسجلة 897 نقطة على مؤشر(Worldscale) بينما تراجعت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى متوسط 2.7 مليون برميل يومياً خلال مارس وإبريل ومايو 2026، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يومياً في الظروف الطبيعية.

وأفادت بأن البضائع ذات الطابع الحيوي هي الأكثر تأثراً، وتشمل السيارات ومكوناتها، والنفط ومشتقاته، والصلب والمواد الخام الصناعية، إلى جانب المواد الغذائية والأدوية. وأشارت إلى أن الصين صدّرت أكثر من 570 ألف سيارة إلى الإمارات خلال عام 2025، فيما يواجه نحو 1.39 مليون سيارة صينية خطر التأثر بالاختناقات في مضيق هرمز، بما يعادل نحو سدس صادرات الصين من السيارات، وفق رابطة سيارات الركاب الصينية.

بدائل مرنة

قال أحمد الحريري، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «مرسى هاب»، إن الشركات الإماراتية تعاملت مع تجدد التوترات بالاستناد إلى منظومة أُعدت منذ أزمة مارس الماضي، موضحاً أن أبرز الإجراءات شملت التحول إلى خطوط النقل البرية والبحرية البديلة عبر الممر اللوجستي الرابط بين موانئ الشارقة وموانئ سلطنة عُمان، بما يتيح الوصول إلى الأسواق دون المرور عبر المضيق.

أحمد الحريري

أحمد الحريري

وأضاف أن خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام شكّل أحد أهم البدائل، إذ يربط حقول أبوظبي بميناء الفجيرة متجاوزاً المضيق، وينقل أكثر من نصف صادرات الإمارات النفطية، وأثبت كفاءته خلال أزمة مارس، حيث كان يعمل بطاقة بلغت 71%، ما وفر طاقة احتياطية جاهزة للتشغيل عند الحاجة.

وأشار إلى أن الشحن الجوي عزز دوره كبديل مرن، مسجلاً لدى بعض الشركات نمواً وصل إلى 30% بفضل سرعة الاستجابة لاستيعاب تداعيات الأزمة البحرية، خصوصاً للبضائع ذات الأولوية والحساسة زمنياً.

مستويات قياسية

أفاد أحمد يوسف، عضو هيئة التدريس في جامعة ويست لندن، والمشارك في المعهد البحري بالمملكة المتحدة، أن أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب ارتفعت من 2% من قيمة السفينة مطلع يوليو إلى 3% بعد الهجوم على ثلاث ناقلات نفط في 7 يوليو، ثم إلى 4% في 9 يوليو، واستقرت عند نحو 5% خلال 10 و11 يوليو، وهو ما وصفته رابطة أسواق لويدز ب«المعيار الجديد للسوق».

أحمد يوسف

أحمد يوسف

وأضاف أن الأقساط بلغت ذروتها التاريخية عند نحو 10% في مارس، قبل أن تتراجع إلى أقل من 2% عقب اتفاق التهدئة المؤقت في يونيو.

وأشار إلى أن كلفة التأمين لناقلة نفط بقيمة 100 مليون دولار لعبور هرمز ارتفعت من 300 ألف دولار إلى قرابة مليون دولار للرحلة الواحدة، فيما بلغت نحو 10 ملايين دولار خلال ذروة مارس. كما قفزت تكلفة تغطية «استبدال الحماية والتعويض» من نحو 25 ألف دولار سنوياً إلى نحو 30 ألف دولار أسبوعياً، فيما تضيف مراجعة الأقساط كل 24 إلى 48 ساعة مئات الألوف من الدولارات إلى الكلف التشغيلية اليومية للسفينة.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً