إهمال جسيم أم تقصير إداري؟ وفاة الطفلة “تيا” تكشف أخطاء داخل مدرسة خاصة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شهدت ثاني جلسات محاكمة المتهمات في قضية وفاة الطفلة “تيا” داخل مدرسة خاصة بشبرا الخيمة، مرافعة قوية ومؤثرة من دفاع أسرة المجني عليها المستشار وائل بهجت ذكري، الذي أكد أن الواقعة جاءت نتيجة خطأ جسيم وإهمال فادح من جانب القائمين على المدرسة منذ اللحظة الأولى.

وأوضح الدفاع أمام هيئة المحكمة أن الواقعة تكشف عن خلل جسيم في منظومة الإشراف، متسائلًا: كيف تمكنت طفلة صغيرة من الصعود بمفردها طابقًا تلو الآخر حتى وصلت إلى الطابق السادس دون أن يلاحظها أحد أو يتدخل لمنعها؟.

وأشار الدفاع إلى أن مقاطع الفيديو التي تم تفريغها كشفت عن تفاصيل صادمة، من بينها ظهور إحدى المشرفات وهي تحمل الطفلة بعد سقوطها، وتجري بها في محاولة لإنقاذها، رغم أنها كانت في حالة جسدية حرجة ومتهشمة نتيجة السقوط من علو.

وأكد دفاع أسرة الطفلة أن الواقعة كشفت عن وجود تقصير واضح وإهمال جسيم داخل المؤسسة التعليمية، موضحًا أن الاجتماع الذي جرى للأطفال داخل المدرسة تم دون إخطار الجهات المختصة أو الحصول على الموافقات اللازمة، وأن المتهمتين الأولى والثانية قامتا بفتح أبواب المدرسة واستقبال الأطفال بالمخالفة للإجراءات المنظمة.

وأضاف الدفاع أن مقاطع الفيديو أظهرت كذلك افتقار المدرسات والمشرفات لأي تدريب على الإسعافات الأولية أو كيفية التعامل مع الحالات الطارئة، مؤكدًا أن المؤسسة كانت تُدار بشكل عشوائي، دون وجود إجراءات سلامة كافية، أو وسائل حماية على النوافذ والأدوار المرتفعة، ما عرض حياة الأطفال للخطر.

وأختتم الدفاع مرافعته قائلًا: “نقف اليوم أمام عدالة المحكمة لنطالب بالقصاص لطفلة بريئة فقدت حياتها نتيجة استهتار وإهمال جسيم، ونلتمس توقيع أقصى عقوبة على المتهمات، مع إلزامهن بتعويض مدني مؤقت قدره 501 ألف جنيه، لجبر جزء من الضرر الذي أصاب أسرة الطفلة”.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً