أعلنت السلطات الفيدرالية الأمريكية عن إلقاء القبض على المواطن الأمريكي من أصل إيراني، جمشيد غومي، الرئيس التنفيذي لشركة تكنولوجية، بتهمة إدارة مخطط استمر لأكثر من عقد لتهريب معدات شبكات الكمبيوتر والتشفير الأمريكية المتقدمة إلى إيران، لاستخدامها في برامج عسكرية ونووية.
تفاصيل اعتقال الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات التكنولوجية الأمريكية
وقالت السلطات إن غومي، البالغ من العمر 63 عامًا والمقيم في مقاطعة أورانج، يرأس شركة Faraaz Pardaz Rayan (FPR) التي تتخذ من طهران مقراً لها، وتم توقيفه بعد تقديم شكوى جنائية اتحادية تتهمه بالتآمر لانتهاك قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية (IEEPA).
وبحسب الادعاء، فإن غومي خلال الفترة بين عامي 2011 و2023 استخدم حسابات شخصية على موقعي eBay وPayPal، إضافة إلى شركات واجهة وشركات شحن في الإمارات العربية المتحدة، لتوجيه تكنولوجيا أمريكية خاضعة للرقابة إلى إيران دون الحصول على التراخيص اللازمة من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC).
وأضافت السلطات أن شركة FPR حققت مبيعات بلغت نحو 10 ملايين دولار، وكانت تتعامل مع كيانات إيرانية، مشيرة إلى أن الفترة بين 2017 و2023 شهدت تزويد الشركة لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية بمعدات شبكات، وهي الجهة المشرفة على برامج تخصيب اليورانيوم.
كما اتهم الادعاء غومي بتزويد وزارة الدفاع الإيرانية بأجهزة أمنية وتشفيرية خلال الفترة بين 2014 و2022، إلى جانب استخدام شبكات معقدة من شركات وهمية في جزر فيرجن البريطانية وهونغ كونغ وتركيا والإمارات لغسل أكثر من 15 مليون دولار من العائدات.
وأوضح الادعاء أن هذه التحويلات كانت تُسجّل على أنها ميراث أجنبي أو رسوم استشارية في الإقرارات الضريبية، بينما كان المتهم يعيش داخل الولايات المتحدة بأسلوب حياة متواضع ظاهرياً، رغم امتلاكه عقاراً فاخراً في منطقة نيوبورت كوست بكاليفورنيا.
انتهاك العقوبات الأمريكية
وكشفت الشكوى الفيدرالية أن حجم المعدات المهربة تجاوز 250 طنًا متريًا من معدات الشبكات بين عامي 2014 و2018، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد حجم الاختراق الكامل وتأثيره على أنظمة الدفاع والبرامج النووية الإيرانية.
وقال مسؤولون أمريكيون إن المتهم متورط في انتهاك العقوبات الأمريكية عبر تزويد أطراف مصنفة بـ”أعداء للولايات المتحدة” بتكنولوجيا محظورة، مؤكّدين أن القضية تشمل مصادرة أصول ضخمة من بينها عقارات بملايين الدولارات.
وفي حال إدانته، يواجه غومي عقوبة قد تصل إلى 20 عاماً في السجن الفيدرالي، إضافة إلى مصادرة جميع الأصول المرتبطة بالقضية، بينما تواصل جهات التحقيق الفيدرالية ووزارة التجارة ومصلحة الضرائب الأمريكية التحقيق في القضية بشكل مشترك.