التكنولوجيا المساعدة حق أساسي لتحقيق الدمج والتمكين للأشخاص ذوي الإعاقة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن ملف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة يشهد جهوداً متواصلة لضمان استفادتهم من مختلف المزايا والخدمات التي تقدمها الدولة في قطاعات الإسكان والصحة والتعليم وغيرها، مشيرة إلى أن المجلس يعمل بشكل مستمر على إزالة التحديات التي قد تعوق حصولهم على حقوقهم بصورة كاملة ومتكافئة.

جاء ذلك خلال مداخلة إذاعية لبرنامج حال بلادنا مع الإعلامي أحمد خيري تناولت أهمية مشاركة مصر في مؤتمر أفريقيا الدامجة 2026 المنعقد في كينيا، والذي يعد أحد أبرز الفعاليات الإقليمية المعنية بقضايا الإعاقة والتكنولوجيا المساعدة.

وأوضحت المشرف العام أن المؤتمر يركز على تعزيز استخدام التكنولوجيا المساعدة باعتبارها أحد الركائز الأساسية لدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، لافتة إلى أن مفهوم التكنولوجيا المساعدة لا يقتصر على الأجهزة التعويضية أو الكراسي المتحركة فقط، وإنما يشمل أيضاً المنصات الرقمية والتطبيقات والابتكارات التقنية التي تسهم في تسهيل الحياة اليومية وتعزيز الاستقلالية والمشاركة المجتمعية.

وأضافت أن مشاركة مصر في هذا الحدث تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة مع الدول الأفريقية، والاطلاع على أحدث الممارسات والتقنيات الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة لهم داخل مصر.

وشددت الدكتورة إيمان كريم على أهمية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم في صياغة السياسات والبرامج والقرارات المتعلقة بهم، مؤكدة أن المجلس يتبنى نهجاً واضحاً بما يضمن أن تكون احتياجاتهم وتطلعاتهم جزءً أساسياً من عملية التخطيط والتنفيذ.

وأشارت إلى أهمية التكنولوجيا المساعدة والتي أصبحت اليوم إحدى أهم الأدوات التي تُمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من الاعتماد على أنفسهم واتخاذ قراراتهم بصورة أكثر استقلالية، بما يعزز مشاركتهم الكاملة والفعالة في المجتمع، فعلى سبيل المثال، أصبح بإمكان الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية الشديدة الاستفادة من تقنيات حديثة تتيح لهم التحكم في الكراسي المتحركة والأجهزة المختلفة بوسائل تكنولوجية متطورة، وهو ما يمنحهم قدراً أكبر من الاستقلالية ويحسن جودة حياتهم بشكل ملموس.

وفي هذا الإطار، تبرز الأكاديمية الوطنية لتكنولوجيا المعلومات للأشخاص ذوي الإعاقة بالعاصمة الإدارية الجديدة كنموذج وطني رائد يعكس اهتمام الدولة المصرية بتوطين أحدث التقنيات المساعدة وتوفيرها للأشخاص ذوي الإعاقة، ليس فقط على المستوى المحلي، بل بما يخدم أيضاً المجتمعات العربية والأفريقية.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً