قال الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن تطبيقات القروض والسلف الفورية عبر الهاتف المحمول شهدت انتشارًا لافتًا خلال الفترة الأخيرة، مستهدفة شرائح واسعة من المجتمع من خلال إعلانات جذابة وإجراءات سهلة تتيح الحصول على الأموال خلال دقائق.
وأوضح رشاد، خلال حلقة برنامج “ناس تك”، المذاع على قناة الناس اليوم السبت، أن هذه السهولة قد تدفع البعض للاعتقاد بأنها حل سريع للأزمات المالية، خاصة في حالات الطوارئ، إلا أن الواقع يكشف عن مخاطر متزايدة، حيث يبدأ كثير من الأفراد بالاقتراض بمبالغ صغيرة ثم يجدون أنفسهم داخل دائرة متكررة من الاستدانة لتغطية التزامات سابقة.
وأشار إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب النظر إلى الأعباء المستقبلية، مقابل التركيز على تلبية الاحتياجات الآنية، وهو ما يؤدي إلى استنزاف الدخل وتراجع القدرة على تلبية المتطلبات الأساسية للأسرة.
وأكد أن الضغوط الناتجة عن تراكم الديون لا تقتصر على الجانب المالي فقط، بل تمتد إلى التأثير النفسي، حيث ترتبط بزيادة معدلات القلق واضطرابات النوم والتوتر، فضلًا عن احتمالية نشوب خلافات أسرية نتيجة عدم القدرة على السداد.
وشدد رشاد على ضرورة عدم اللجوء إلى هذه القروض إلا في أضيق الحدود وللضرورات الحقيقية، مع أهمية إعداد ميزانية واضحة للدخل والإنفاق، والحرص على الادخار لمواجهة الأزمات، مؤكدًا أن الاستقرار المالي يعتمد على حسن إدارة الموارد وليس على الحلول السريعة.