أكد الدكتور ثروت الخرباوي، القيادي الإخواني المنشق، أن ثورة 30 يونيو كانت حتمية، مشددًا على أن أسباب الغضب الشعبي آنذاك كانت أكبر من أن يتم احتواؤها أو تجاهلها، وأن المصريين كانوا سيخرجون لإسقاط حكم جماعة الإخوان حتى لو لم تنطلق الثورة في 30 يونيو.
وقال الخرباوي، في تصريح خاص لـ”اليوم السابع”، إن تأخر اندلاع الثورة كان سيؤدي إلى ارتفاع كلفة المواجهة، موضحًا أن جماعة الإخوان كانت ستلجأ إلى الكتائب والميليشيات التابعة لها لمواجهة الحراك الشعبي، بما كان قد يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا، مؤكدًا أن النتيجة النهائية كانت ستظل انتصار إرادة الشعب المصري.
ثروت الخرباوي: استمرار حكم الإخوان كان سيقود إلى تصعيد الإرهاب
وأضاف أن إصرار الجماعة على البقاء في الحكم كان سيؤدي إلى استمرار حالة الانقسام داخل المجتمع لفترة أطول، مع تصاعد أعمال الإرهاب والاغتيالات، إلى جانب محاولات تقييد حرية الإعلام، لافتًا إلى أن بعض قيادات الجماعة كانت قد هددت بإغلاق القنوات الفضائية وإلغاء القمر الصناعي “نايل سات”.
وأشار إلى أن العلاقة بين الجماعة ومؤسسات الدولة كانت مرشحة لمزيد من التصعيد، في ظل الخلافات التي نشبت مع القضاء والإعلام، فضلًا عن الحديث آنذاك عن إنشاء ما أُطلق عليه “محاكم الثورة” لتكون أداة للضغط على المعارضين وإرهابهم.
وأوضح الخرباوي أن استمرار الأوضاع على هذا النحو كان سينعكس سلبًا على الاقتصاد، من خلال تراجع الاستثمار والسياحة، وانخفاض قيمة العملة، وتراجع فرص العمل نتيجة استمرار حالة عدم الاستقرار.
وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، أكد القيادي الإخواني المنشق أن ارتباط الجماعة بالتنظيم الدولي للإخوان ورؤيتها المختلفة لمفهوم الدولة الوطنية كان سيؤدي إلى تراجع الدور الإقليمي لمصر، وتغيير أولويات سياستها الخارجية بما يتوافق مع توجهات الجماعة وحلفائها، وليس مع المصالح الوطنية المصرية.