عاجل.. مباحثات أوروبية صينية في باريس لنزع فتيل الحرب التجارية ومنع التصعيد

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

التقى كبار مسؤولي التجارة من الاتحاد الأوروبي والصين في العاصمة الفرنسية باريس، في محاولة دبلوماسية مكثفة لنزع فتيل الحرب التجارية المتصاعدة، والبحث عن صيغة توافقية تسهم في علاج الاختلالات الاقتصادية العميقة وقضايا فائض الإنتاج التي باتت تهدد العلاقات بين الطرفين.

وعقدت هذه المباحثات الحساسة على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس، حيث قاد المباحثات من الجانب الأوروبي المفوض التجاري ماروش سيفكوفيتش، في حين ترأس الوفد الصيني نائب وزير التجارة لي تشنج قانج، لبحث حزمة من الملفات العالقة وعلى رأسها القيود الجمركية وإصلاح منظمة التجارة العالمية.

تركزت النقاشات حول إيجاد بدائل للرسوم الجمركية المشددة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الصادرات الصينية، لاسيما السيارات الكهربائية والتكنولوجية. 

حيث يدرس الطرفان إمكانية تطبيق “اتفاقيات سعرية تعهدية” تتضمن تحديد حد أدنى لأسعار بيع المركبات الصينية داخل الأسواق الأوروبية كبديل للتعريفات.

وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط متزايدة من المفوضية الأوروبية لحماية قطاعاتها الصناعية، حيث لوح مسؤولون أوروبيون بتبني إجراءات حمائية. 

وفي المقابل، عبر الجانب الصيني عن رفضه القاطع للاتهامات الأوروبية المتعلقة بالدعم الحكومي غير العادل وفائض الطاقة الإنتاجية، معتبراً أن الإجراءات الأوروبية تمثل نهجاً حمائياً أحادي الجانب يخالف قواعد منظمة التجارة العالمية.

وحذرت وزارة التجارة الصينية في بيان لها من أن بكين “سترد بحزم وقوة” عبر إجراءات مضادة لحماية مصالح شركاتها وسلعها، في إشارة إلى إمكانية استهداف قطاعات أوروبية حيوية، كصادرات مستحضرات التجميل والسيارات الفاخرة.

ورغم أجواء الشد والجذب، يسعى المفاوضون من الجانبين إلى تأسيس آلية مستدامة للتشاور التجاري والاستثماري، تضمن الحفاظ على استقرار سوق يبلغ حجم تبادله التجاري مئات المليارات سنوياً، وتجنب سيناريو الصدام الشامل الذي قد يلقي بظلال قاتمة على نمو الاقتصاد العالمي. 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً