علاء شلبي: ثورة 30 يونيو أعادت بناء مؤسسات الدولة وحمت الوطن من الإرهاب الدولى

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد المحامي علاء شلبي، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، أن ثورة 30 يونيو 2013 أعادث بعث فكرة ومفهوم الدولة، والدولة في المفهوم المصري هي الأب الراعي للأسرة على تنوعها، وهي ركن حاكم في تطور حقوق الإنسان، حيث الدولة بمنظور المعايير الدولية لحقوق الإنسان هي الحامي والمسؤول عن حماية حقوق الإنسان وتوفير سبل التمتع بها.

 

الدولة هي الطرف الأهم في معادلة إنفاذ حقوق الإنسان

وتابع “شلبي” أن الدولة من الناحية العملية هي الطرف الأهم في معادلة إنفاذ حقوق الإنسان، فهي المسؤول الأول والأخير عن التوفير الأمن تجاه المخاطر المزدوجة من قبل الداخل ومن قبل الخارج، وهي المسؤول عن ضبط المسار الاقتصادي وتوفير المقومات الضرورية للتنمية للمجتمع وللفرد والجماعات، ولذا فإن ثورة 30 يونيو أولت الاهتمام لإعادة بناء المؤسسات التي اضمحل العديد منها منذ ما قبل ثورة يناير، وتزايد اضمحلالها بعد ثورة يناير تحت ضغوط الخارج وضغوط جماعات لا تعترف بالوطن ولا بالسيادة لصالح أفكار أممية مخادعة.

 

الموقف الشعبي هو المعيار الحاكم لنجاح الثورات من عدمها

وأكد شلبي أن الموقف الشعبي هو المعيار الحاكم لنجاح الثورات من عدمها، ولتحقيق مفهوم الثورة ذاته، لذا فإن ثورة 30 يونيو جاءت متممة لثورة يناير ومصححة للانحرافات التي رافقت المرحلة الانتقالية، وولدت القدرة على الصمود في وجه ما نتج عنها من موجات إرهاب دولي غير مسبوقة والانتصار عليها، ويبقى مفهوم الرضا الشعبي في جوهره الأساس للهدف الديمقراطي الذي لا يمكن التعبير عنه بآليات محددة، لكن وفق معايير ومقومات متنوعة.

 

مصر بمثابة جزيرة الاستقرار وسط بحر من العواصف

واعتبر شلبي أن  الحماية التي أضفتها دولة 30 يونيو على الوطن قد شكلت جوهر الآمان الذي بقيت به البلاد بمنأى عن العواصف الإقليمية حتى باتت معه مصر بمثابة جزيرة الاستقرار وسط بحر من العواصف والأعاصير المتلاطمة، والملاذ الآمن للفارين من جحيم الحروب وويلات الصراعات الأهلية، وبفضل حكمة القيادة وصمود المجتمع في وجه التحديات المباشرة كان للإصلاحات الكبرى التي بدأتها ثورة 30 يونيو في 2014 أثرها في وضع اللبنات نحو بناء مقومات حماية حقوق الإنسان الأساسية والتمتع بها، فكانت الإصلاحات المتعلقة بالمواطنة وحريات العبادة والاعتقاد وتمكين المرأة وإيلاء الاهتمام للفئات الأكثر حاجة للرعاية على تنوعها، تلاها إصلاحات تشريعية لتبث الحياة في تفاعلات المجتمع عبر إصلاحات قوانين الجمعيات والنقابات، وصولاً إلى تعزيز القدرة على الصمود في وجه أزمات كبرى مثل كوفيد 19 وأوكرانيا والسودان وفلسطين ومؤخراً إيران، وسط مناخ انطلقت فيه الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في 2021 التي تبنت أهدافاً كبرى جرى إحراز العديد منها رغم الصعوبات، ويجري الإصرار على استكمال تحقيق أهدافها مع تطويرها وإثرائها بأهداف إضافية من خلال الجهود الجارية لوضع الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان 2026 – 2031.

 

ثورة 30 يونيو ستبقى فاصلاً بين ملحمتين من النضال والصمود للمصرين

وختم علاء شلبي رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان، بأن ثورة 30 يونيو ستبقى فاصلاً بين ملحمتين من النضال والصمود لشعب مصر، ودليل صحة على حكمة الشعب المعلم وما يختزنه من موروث ذاكرة جمعية قادرة على معالجة الأخطاء وبناء المستقبل.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً