قائد الدفاع الجوي: الصراع بين أسلحة الهجوم الجوي والدفاع الجوي يعتمد على الذكاء الاصطناعي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد الفريق ياسر الطودي قائد قوات الدفاع الجوي، أن شكل الحروب الجوية قد شهد تغييراً جذرياً وتطوراً هائلاً في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن الصراع الأزلي بين أسلحة الهجوم الجوي ومنظومات الدفاع الجوي قد دخل مرحلة جديدة تعتمد بشكل أساسي على “الذكاء الاصطناعي” والسرعات “الفرط صوتية”.

 

تطور مرعب للصواريخ الباليستية والسرعات الفرط صوتية

وأوضح الفريق الطودي، خلال حوار مع الاعلامي اسامة كمال، ببرنامج مساء دي ام سي، أن الصواريخ الباليستية التقليدية كانت تعتمد على السرعة العالية وتعدد طرق التوجيه في مسار مقوس يمكن التنبؤ به، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت تطوراً هائلاً؛ حيث باتت تُطلق من الطائرات من مسافات بعيدة خارج نطاق منظومات الدفاع الجوي.

 

وكشف عن استخدام “مركبات انزلاقية فرط صوتية” تنفصل عن الصاروخ وتتجه نحو الهدف بسرعة تفوق سرعة الصوت بخمسة أضعاف، مع قدرة عالية جداً على المناورة.

كما أشار إلى ظهور صواريخ “متعددة الرؤوس التدميرية”، والتي تحمل أكثر من رأس حربي لاستهداف عدة مواقع في آن واحد، مما يجعل التنبؤ بنقاط سقوطها أمراً في غاية الصعوبة.

 

الذكاء الاصطناعي يقود الصواريخ في الجو

وفي كشف تقني لافت، أكد الفريق الطودي أنه تم دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الصواريخ الحديثة، مما مكنها من تعديل مساراتها تلقائياً استجابةً لتهديدات الدفاع الجوي، فالصاروخ اليوم يمتلك مستشعرات تكتشف الرادارات، وقدرة على تحديد طبيعة الهدف (قاعدة جوية، قاعدة بحرية، منظومة دفاع جوي)، وتخصيص رؤوس التدمير للأهداف المختلفة ضمن مساحة تصل إلى 200 كيلومتر وهو لا يزال في الجو، فضلاً عن اتخاذ قرار الاشتباك وتوجيه الرؤوس الحربية بشكل منفصل.

 

الطائرات المسيرة (الدرونز)

وعن الطائرات المسيرة، أوضح الطودي أن دمج الذكاء الاصطناعي مكنها من أداء مهامها بشكل مستقل تماماً، بدءاً من الاستطلاع وتحليل البيانات، وصولاً إلى اتخاذ قرار الهجوم سواء بشكل منفرد أو عبر “نظام الأسراب”.

وأكد أن المسيرات أثبتت قدرة فائقة على تغيير التوازنات العسكرية وتحقيق أهداف الحروب بأقل تكلفة ممكنة وبكفاءة عالية، وأضاف أن التكتيك الجديد المتمثل في دمج أسراب المسيرات مع الصواريخ الباليستية يُعد تحدياً غير مسبوق غيّر من موازين القوى.
 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً