عقدت لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب اجتماعًا برئاسة النائب محمد الجارحي، رئيس اللجنة، وحضور وزير المالية أحمد كجوك لمناقشة خطة ورؤية وزارة المالية لدعم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وأوجه التنسيق والتعاون مع جهاز تنمية المشروعات فيما يخص المشروعات القائمة والناشئة بهذا القطاع.
كما ناقشت اللجنة طلب الإحاطة المقدم من النائبة سحر البزار، بشأن مدى التزام الوزارات وأجهزتها والهيئات العامة والمحافظات ووحدات الإدارة المحلية بتخصيص نسبة من احتياجاتها السنوية للمشروعات المتوسطة والصغيرة، طبقًا لما ورد بأحكام القانون رقم 182 لسنة 2018 بشأن تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة، والقانون رقم 152 لسنة 2020 بشأن تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
جاء ذلك بحضور ممثلي الحكومة من وزارة المالية، والهيئة العامة للخدمات الحكومية، ووزارة التنمية المحلية والبيئة، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وخلال الاجتماع أعلن وزير المالية أحمد كجوك اعتزام الوزارة إطلاق مبادرة مشتركة بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات خلال الفترة القادمة، تستهدف تقديم حوافز ومزايا تمويلية إضافية لتعزيز جهود الدمج الاقتصادي للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وأوضح الوزير أن المبادرة المقترحة تهدف إلى دعم وتشجيع أصحاب المشروعات في القطاع غير الرسمي للانتقال إلى المنظومة الرسمية، وذلك من خلال إتاحة حزم تمويلية بـأسعار تفضيلية وميسرة، تمنحهم ميزة تنافسية لتشجيعهم علي الانضمام إلي المنظومة الرسمية.
وكشف وزير المالية عن التخطيط خلال الفترة المقبلة لتنفيذ مبادرة وطنية لدعم وتأهيل القدرات الفنية للشركات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لتمكينها من المنافسة بفاعلية والفوز بالمناقصات في منظومة المشتريات الحكومية، ومن ثم تفعيل النسب القانونية المقررة لها تشريعياً، كما أشار إلى أن العقبة الحالية لا تكمن في النصوص القانونية بل في إشكاليات التطبيق الفعلي، نظراً لأن غالبية تلك المشروعات ليست على دراية كافية بالاشتراطات الفنية أو تواجه صعوبة في استيفائها، وفي مقدمتها “شهادة التصنيف”، مؤكداً أن المبادرة تستهدف سد هذه الفجوة التأهيلية لتيسير نفاذ تلك المشروعات إلى التعاقدات الحكومية.
ومن جهته طالب النائب محمد الجارحي رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب الوزارات والجهات المشاركة بالاجتماع بسرعة اتخاذ مجموعة من الإجراءات والتدابير لتعزيز دور المشروعات المتوسطة والصغيرة في منظومة المشتريات الحكومية، وتفعيل أحكام قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020، بما يضمن توسيع قاعدة الإنتاج وزيادة فرص التشغيل ودعم الاقتصاد الوطني.
وأكدت اللجنة برئاسة الجارحي، في ختام اجتماعها، ضرورة قيام وزارة التنمية المحلية والبيئة بإصدار كتاب دوري ملزم للجهات التابعة لهما بالمحافظات، يتضمن تخصيص النسبة المقررة قانونًا للمشروعات المتوسطة والصغيرة ضمن مشترياتها السنوية، مع إخطار جهاز تنمية المشروعات بهذه الاحتياجات حتى يتمكن من التواصل مع المشروعات المؤهلة للاستعداد والتقدم للمناقصات والفرص المطروحة.
كما طالبت اللجنة وزارة المالية بموافاة المجلس ببيان إحصائي شامل خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين، يتضمن نسب التنفيذ الفعلية لما تم تخصيصه للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بجميع جهات الدولة خلال السنوات الأربع الماضية، إلى جانب حصر الجهات غير الملتزمة بنسبة الـ20% المقررة قانونًا، مع بيان الإجراءات والجزاءات التي تم اتخاذها بحق الجهات المخالفة.
وشددت اللجنة على أهمية تفعيل منظومة تقارير مميكنة تمنع الجهات من اعتماد أي طرح قبل التأكد من الالتزام بحصص المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مع اتخاذ خطوات عملية لتقليل الأعباء الإدارية والبيروقراطية التي تواجه القطاع غير الرسمي، بما يسهم في تشجيع اندماجه داخل الاقتصاد الرسمي، مع تقديم تقارير ربع سنوية توضح مدى الاستفادة من الحوافز الضريبية وتأثيرها على أرض الواقع.
ودعت اللجنة إلى التنسيق بين وزارة المالية والبنك المركزي المصري لدراسة إطلاق مبادرات تمويلية جديدة ومبتكرة تستهدف المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مع تقديم خطة تنفيذية للمشتريات الحكومية للعام المالي 2026/2027، فيما أوصت جهاز تنمية المشروعات بمتابعة تنفيذ تلك الإجراءات بالتنسيق مع الجهات المعنية، وتقديم تقرير سنوي للجنة بشأن ما تحقق من نتائج في هذا الملف.