اعتبر الكاتب الإنجليزي أوليفر هولت أن فوز منتخب إنجلترا المثير على المكسيك بنتيجة 3-2 في دور الـ16 من كأس العالم 2026 هو أعظم انتصار يحققه “الأسود الثلاثة” في المونديال منذ التتويج باللقب عام 1966، بعدما تجاوز الفريق كل الظروف الصعبة ونجح في حسم واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة.
لمتابعة أخبار كأس العالم 2026 اضغط هنا
وشهد ملعب أزتيكا التاريخي ليلة استثنائية، حيث تقدم المنتخب الإنجليزي بثنائية سريعة عن طريق جود بيلينجهام، قبل أن يقلص أصحاب الأرض الفارق، ثم تعرض المنتخب الإنجليزي لضربة قوية بطرد جاريل كوانساه في الدقيقة 54 ليكمل اللقاء بعشرة لاعبين. ورغم النقص العددي، نجح هاري كين في تسجيل الهدف الثالث من ركلة جزاء، بينما أعادت المكسيك المباراة إلى أجواء الإثارة بهدف ثانٍ، قبل أن يصمد الإنجليز حتى صافرة النهاية.
وأكد هولت أن قيمة الانتصار لا تكمن فقط في التأهل إلى الدور ربع النهائي، بل في الطريقة التي حققه بها المنتخب الإنجليزي داخل أحد أكثر الملاعب رهبة في العالم، وأمام أكثر من 80 ألف مشجع مكسيكي، وفي ظل الضغط الهائل الذي تعرض له الفريق خلال الدقائق الأخيرة. وأضاف أن اللاعبين أظهروا شخصية استثنائية وروحًا قتالية افتقدها المنتخب الإنجليزي في العديد من البطولات السابقة.
وأشاد الكاتب بالدور الكبير الذي لعبه جود بيلينجهام، صاحب الثنائية، إلى جانب الحارس جوردان بيكفورد الذي قدم واحدة من أفضل مبارياته بقميص المنتخب، فضلاً عن الأداء الدفاعي البطولي بقيادة دان بيرن ومارك جيهي وإزري كونسا، الذين تصدوا لسيل من الهجمات المكسيكية حتى النهاية.
كما رأى أن هذا الانتصار قد يمثل نقطة التحول الحقيقية لمنتخب إنجلترا بقيادة المدرب توماس توخيل، الذي كان يبحث عن مباراة تمنح لاعبيه الثقة والإيمان بقدرتهم على المنافسة على اللقب، خاصة بعدما نجح الفريق في تجاوز ظروف معقدة والاحتفاظ بتقدمه رغم اللعب بعشرة لاعبين لأكثر من نصف ساعة.
ويضرب المنتخب الإنجليزي موعدًا في الدور ربع النهائي مع منتخب النرويج، في مواجهة مرتقبة يسعى خلالها “الأسود الثلاثة” لمواصلة مشوارهم نحو حلم التتويج بكأس العالم للمرة الأولى منذ الإنجاز التاريخي الذي تحقق قبل ستة عقود في نسخة 1966.