أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع أمريكية في منطقة الخليج، ردا على ضربات للجيش الأمريكي داخل إيران، بينما قالت البحرين إن إيران “تخرب جهود السلام”، وفقاً لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.
وأطلقت إيران، السبت، طائرات مسيّرة باتجاه البحرين، في تصعيد يُنظر إليه على أنه رد على الغارات الجوية الأمريكية التي نُفذت خلال الليل، في خطوة زادت من تعقيد الجهود الهشة الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام بين واشنطن وطهران.
كما تعرضت سفينة لهجوم في مضيق هرمز، فيما أفادت مصادر أمنية لوكالة رويترز بأن طائرة مسيّرة مفخخة استهدفت معسكراً تابعاً لجماعة معارضة كردية إيرانية شمال مدينة أربيل العراقية، كان قد أُخلي مؤخراً. ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات جراء أي من الهجومين.
وفي الوقت نفسه، قالت هيئة بحرية متعددة الجنسيات، تشرف عليها البحرية الأمريكية، إنها قررت توسيع الممر الملاحي قرب سلطنة عُمان في مضيق هرمز، بما يتيح مرور السفن القادمة والمغادرة، وهو ما قد يفاقم التوتر مع طهران.
وأعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، تنفيذ غارات استهدفت مواقع لتخزين الأسلحة ومنشآت رادار داخل إيران، وذلك رداً على هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف سفينة كانت تحاول مغادرة مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي، الخميس.
وتُعد هذه الهجمات أول مواجهة عسكرية معلنة بين الولايات المتحدة وإيران منذ توصل الجانبين، الأسبوع الماضي، إلى توقيع مذكرة تفاهم تمهد للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً.
أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية يوم السبت أن “الهجمات الوحشية التي شنها الجيش الأمريكي، والتي استهدفت مرافق المراقبة الساحلية الإيرانية، تمثل انتهاكاً صارخاً” للاتفاق المؤقت، الذي يدعو إلى وقف جميع الأعمال العدائية الإقليمية.
وبحسب بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمي ، السبت، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف عدة مواقع قال إنها تابعة لـ”الجيش الأمريكي في المنطقة”، دون الكشف عن مواقعها.
وقالت البحرين، التي تستضيف مقر الأسطول الخامس الأمريكي، إن عدة طائرات مسيّرة إيرانية استهدفت البلاد، معتبرةً أن الهجوم يمثل “تهديدًا صارخًا لأمن المواطنين والمقيمين”.
وقالت وزارة الخارجية البحرينية إن الهجمات الإيرانية “تخريب جهود السلام”.
فيما أعلنت وكالة بحرية تابعة للبحرية الأمريكية أن مستوى التهديد الذي تواجهه السفن في مضيق هرمز لا يزال “كبيرًا”.
من جانب آخر، أعلن مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني (UKMTO) أن ناقلة نفط تعرضت، السبت، لأضرار إثر إصابتها بـ”قذيفة مجهولة” أثناء عبورها مضيق هرمز.
وأوضح المركز أن القذيفة أصابت جسر قيادة السفينة، ما تسبب في أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بين أفراد الطاقم. فيما حددت شركة “فانغارد تك” البريطانية المتخصصة في الأمن البحري هوية السفينة بأنها ناقلة النفط KIKU التي ترفع علم بنما.
وبعد وقت قصير من الإبلاغ عن الهجوم على الناقلة، أعلن مركز المعلومات البحرية المشترك، الخاضع لإشراف البحرية الأمريكية، توسيع الممر الملاحي القريب من السواحل العُمانية في مضيق هرمز، بما يسمح بحركة السفن في الاتجاهين.
وأكد المركز، في بيان، أن مستوى التهديد الذي تواجهه السفن في المنطقة لا يزال “كبيرًا”، محذرًا من استمرار المخاطر الأمنية في الممر المائي.
وأضاف أن البحارة أُبلغوا بوجود ألغام بحرية، داعيًا السفن إلى توقع انتشار وحدات بحرية في المنطقة بالتزامن مع استمرار عمليات إزالة الألغام.
وأكدت إيران تمسكها بضرورة امتثال السفن لتعليماتها، محذرةً من فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي في العالم.
وفي المقابل، شهدت الأيام الأخيرة زيادة في محاولات السفن مغادرة الخليج، الأمر الذي أثار استياء طهران.
وقال نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي مساء الجمعة، إن على إيران “رفع سماعة الهاتف” إذا كانت لديها أي خلافات تتعلق باتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف فانس: “لكن العنف سيُقابل بالعنف”.
وفرضت إيران حصارًا على مضيق هرمز عقب وقت قصير من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير، حملة غارات استهدفت أراضيها، قالتا إنها تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني وتدمير برامجه للصواريخ الباليستية والأنشطة النووية. وأدى الحصار إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.
وفي أعقاب هذه التطورات: أعربت المملكة العربية السعودية، عن إدانة الرياض واستنكارها بأشد العبارات هجمات إيران على الأراضي البحرينية بعدد من الطائرات المسيّرة فجر اليوم السبت.
وأكدت السعودية في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، رفض المملكة القاطع لهذه الاعتداءات باعتبارها انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وجددت المملكة تأكيدها بأن هذه الانتهاكات تقوّض الجهود الدولية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما جددت المملكة تضامنها مع مملكة البحرين، ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.