– فانس: أولويتنا هي إبقاء مضيق هرمز مفتوحا
– فارس: من يرفضون التفاوض مع إيران لا يملكون حلولا واقعية
– تأمين الملاحة بوسائل عسكرية فقط صعب للغاية وعهد التدخلات العسكرية لتغيير الأنظمة انتهى
– 3 هجمات بمحيط مدينة بندر عباس وهجومان على “سيريك”
– الصحة الإيرانية: مقتل 35 شخصًا وإصابة 300 منذ بدء الهجمات
– مستشار مجتبى: مضيق هرمز صار خاضعا لسيادتنا بقرار من المرشد كإنجاز لحرب الـ40 يوما
– استهداف ال منشآت عسكرية وأضرار بمنازل فى مدينة الأهواز جراء الهجمات
تعيش المنطقة على فوهة بركان فى ظل تصاعد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران على جبهتى الميدان ومضيق هرمز ؛ حيث شنت القوات الأمريكية ضربات جديدة على مواقع عسكرية ومدنية فى إيران ، وسط صراع بين الجانبين بشأن الملاحة في مضيق هرمز، وفى الوقت الذى تصر فيه طهران على إبقاء الممر مغلقًا حتى قبول واشنطن بما تسميه “النظام القانوني الإيراني” فيه؛ بينما تؤكد واشنطن أن المضيق لا يزال مفتوحا وتدفق شاحنات النفط مستمر فى مياه المضيق .
ومن جانبها كشفت القيادة المركزية الأمريكية أن الموجة الجديدة من الضربات ضد إيران التى نفذت باستخدام ذخائر دقيقة استهدفت منطقة بندر عباس ومواقع الدفاع الساحلي وصواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى خلال موجة استمرت 90 دقيقة؛ كما استهدفت القوات الأمريكية مراكز قيادة إيرانية ومواقع دفاع جوي وقدرات صواريخ ومسيرات ومنشآت مراقبة ساحلية؛ موضحًة أن هدف الضربات زيادة إضعاف قدرة إيران على تهديد البحارة الأبرياء على متن السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.
وعلى جانب آخر؛ قال مسؤول في محافظة خوزستان إن أضرارا لحقت بمنازل سكنية جراء هجمات أمريكية على مدينة الأهواز دون إصابات .
كما قال مسؤول في محافظة مركزي وسط إيران إن غارتين جويتين أمريكيتين استهدفتا منطقة خارج مدينة خنداب؛ وأضاف محافظ مدينة باكدشت جنوب شرقي طهران أنه تم تفعيل الدفاعات الجوية في المدينة وسماع دوي انفجارات.
و دوت أصوات انفجارين في مدينة خرم آباد مركز محافظة لرستان غربي إيران؛ وفي محافظة سمنان شرق العاصمة طهران. وفق وكالة “فارس “؛ وتعرض محيط مدينة بندر عباس لثلاث هجمات أمريكية ؛ كما وقع هجومان على مدينة سيريك بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران ؛ ودوت أصوات انفجارات في جزيرة قشم بالمحافظة نفسها ؛ وفق وكالة الأنباء الإيرانية.
كما أعلن الحرس الثوري الإيراني اعتراض وتدمير مسيرة من طراز “إم كيو-9” في مدينة أنديمشك بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران . وفق وكالة تسنيم.
وكشفت وزارة الصحة الإيرانية عن حصيلة القتلى والجرحى منذ بدء الهجمات الأمريكية الأخيرة على إيران حيث قتل 35 شخصا وأصيب 300 آخرين منذ بدء الهجمات.
الاعتداءات على الخليج والأردن
بالمقابل ؛ استهدفت إيران الكويت والبحرين والأردن؛فى هذا السياق أعلن الحرس الثورى استهداف قاعدة علي السالم بالكويت وقال عملياتنا تأتي ردا على العدوان الأمريكي على أجزاء من السواحل الجنوبية للبلاد.
كما أعلن الجيش الإيراني استهداف تجهيزات تابعة للجيش الأمريكي في قاعدة الأزرق بالأردن وقال “عملياتنا رد على استهداف ثكنة عسكرية في مدينة بمبور أدى لمقتل 7 من جنودنا “؛ ومن جانبها أعلنت القوات المسلحة الأردنية إسقاط 8 صواريخ إيرانية استهدفت أراضي المملكة.
وفى سياق متصل ؛أعلن الجيش الكويتي أن دفاعا الجوية اعترضت 4 صواريخ جوالة و21 مسيرة إيرانية
كما أطلقت البحرين صفارات الإنذار ودعت السكان إلى التوجه لمناطق آمنة ؛ وقالت قوة دفاع البحرين إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأحبطت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة الخميس.
المضيق خط أحمر
ومن جانبه قال المتحدث باسم الجيش الإيراني؛ إن استراتيجية إيران في السيطرة على المضيق ثابتة وحاسمة؛ مؤكدًا أن الأعمال العدائية الأمريكية لن تتمكن من فتح مضيق هرمز؛ وأن التزام أمريكا بمذكرة التفاهم وفرض قوانين إيران في مضيق هرمز هما السبيل لإعادة فتحه؛ مؤكدًا أن المضيق سيظل مغلقا إلى أن تقبل الولايات المتحدة بالنظام القانوني الإيراني فيه؛ كما أشار إلى أن العدو أنشأ ممرا غير قانوني جنوب مضيق هرمز وتصدي له الجيش واستهدف السفن المخالفة؛ وفق تصريحاته.
وفى هذا الإطار أيضًا ؛ قال الحرس الثوري الإيراني إن إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة بوقف الاعتداءات الأمريكية في المنطقة.
وعلى الصعيد نفسه ؛ شدد مقر خاتم الأنبياء على عدم التدخل في شؤون مضيق هرمز قائلًا: “لن نسمح على الإطلاق للولايات المتحدة أن تتدخل في شؤون مضيق هرمز وهذا خط أحمر لا يمكن تجاوزه”.
وهدد مقر خاتم الانبياء قائلًا إذا نفذت واشنطن تهديداتها بضرب البنية التحتية بإيران فسنضرب البنية التحتية في المنطقة.
ومن جانبه ؛ أكد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية؛ أن مضيق هرمز ملك لإيران ولا توجد قوة في العالم تستطيع سلب سيادتنا عليه ؛ وأضاف قائلا “مضيق هرمز صار خاضعا لسيادتنا بقرار من المرشد كإنجاز لحرب الـ40 يوما”.
ومن جانبه ؛ قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن بلاده تخوض حربا وجودية مع أمريكا التي تهدف لإسقاط النظام وتقسيم البلاد، مضيفًا أن أمريكا تريد استخدام القوة لإضعاف الترتيبات الإيرانية في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم لا تكون ذات معنى إلا إذا كانت بنودها سارية المفعول وقيد التنفيذ، وإذا لم تستفد إيران منها فلا يوجد سبب للالتزام بها؛ وشدد قاليباف على ضرورة استخدام أدوات الدبلوماسية والتفاوض لتحقيق المصالح الوطنية وتأمينها، مؤكدا أن الفصل بين التفاوض والحرب واختيار أحدهما كحل وحيد خطأ إستراتيجي.
تسوية محتملة أم حرب بلا هوادة ؟
من جانبه قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الإيرانيين يريدون تسوية ويسعون إلى عقد لقاء مع الجانب الأمريكي، وأضاف ترامب قائلًا : “سنرى إمكانية أن ننجز ذلك معهم”؛ بينما أكدت طهران أنها ترفض التفاوض بعدما استأنفت واشنطن ضرباتها العسكرية وأعادت فرض الحصار على الموانئ الإيرانية.
كما أوضح ترامب أنه لم يضع إطارًا زمنيا لموعد شن الضربات على الجسور الإيرانية، وقال إنه لا يفضل تحديد مواعيد نهائية؛ لكنهم يعلمون جيدا، يعرفون القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد”.
وفى سياق متصل قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دى فانس ؛ إن أولويتنا الاستراتيجية حاليا هي إبقاء مضيق هرمز مفتوحا وتأمين التدفق الحر لإمدادات النفط والغاز العالمية. كما نسعى لتهيئة ظروف تلتزم بموجبها إيران بعدم امتلاك سلاح نووي.
وأكد فانس؛ أن من يرفضون التفاوض مع إيران لا يملكون حلولا واقعية، ومقترحهم الوحيد القصف اللانهائي وغير المجدي؛ مؤكدًا أن تأمين الملاحة بوسائل عسكرية فقط صعب للغاية نظرا لسهولة استهداف السفن بمسيرات رخيصة وأن عهد التدخلات العسكرية وإرسال آلاف الجنود لتغيير الأنظمة انتهى، وجيشنا لن ينوب عن الشعوب في تقرير مصيرها.
وأضاف قائلا “نسير في الاتجاه الصحيح مع إيران رغم أن المسار سيكون مليئا بالتعقيدات”.
دعوات لخفض التصعيد
وعلى صعيد استخدام الدبلوماسية لإنهاء الصراع بين إيران وامريكا ؛ شددت وزارة الخارجية الباكستانية على أن لا بديل عن الحوار والدبلوماسية لتحقيق الأهداف المشتركة المتمثلة في السلام والاستقرار وأن مذكرة التفاهم بين الجانبين في إسلام آباد تبقى إطارا راسخا لتعزيز السلام والاحترام المتبادل؛ مجددة الدعوة لكل الأطراف لممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال تقوض السلام والاستقرار فى المنطقة وأعربت عن
أملها فى عودة الأوضاع لطبيعتها في مضيق هرمز خاصة على مستوى أمن وسلامة الملاحة.
حركة الملاحة فى مضيق هرمز
وعلى صعيد حركة الملاحة الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع الحصارعلى الموانىء الايرانية والتصعيد العسكري ؛ أظهرت بيانات منصة “كبلر” عبور 7 سفن فقط، معظمها عبر المسار الإيراني، مقابل 13 سفينة في اليوم السابق؛ ودخلت الخليج 4 سفن فارغة، بينها 3 ناقلات نفط صغيرة وسفينة حبوب.
أما السفن الثلاث التي غادرت المضيق، فكانت تحمل غاز البترول المسال والفحم وزيت الوقود. كما خرجت، الثلاثاء، ناقلة “سويزمكس” محملة بمليون برميل من النفطالسعودي بعد إيقاف جهاز الإرسال والاستقبال.